المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٧ - مسألة ٣ بخار البول أو الماء المتنجِّس طاهر
[مسألة ٣: بخار البول أو الماء المتنجِّس طاهر]
[٣٦٥] مسألة ٣: بخار البول أو الماء المتنجِّس طاهر فلا بأس بما یتقاطر من سقف الحمّام إلّا مع العلم بنجاسة السقف (١).
______________________________
شرب ما فی القدح.
و منها: روایة زکریّا بن آدم قال: «سألت أبا الحسن (علیه السلام) عن قطرة خمر أو نبیذ مسکر قطرت فی قدر فیها لحم کثیر و مرق کثیر، قال فقال: یهراق المرق أو یطعمه أهل الذِّمّة ...» «١» مع أن القطرة مستهلکة فی المرق الکثیر لا محالة.
و منها: روایة أبی بصیر عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) فی حدیث قال: «ما یبل المیل ینجس حبّا من ماء، یقولها ثلاثاً» «٢» فقد اتضح من جمیع ما تلوناه فی المقام أن الخمر فی مفروض المسألة باقیة علی نجاستها و لا تشملها أخبار الانقلاب کما مر، و أن فی المقام مسألتین اختلطت إحداهما بالأُخری، و الظاهر أن الثانیة هی مراد الماتن (قدس سره) و لا نظر له إلی المسألة الأُولی و لا أنه بصدد التعرض لحکمها.
(١) تقدّمت هذه المسألة فی أوائل الکتاب «٣» و ذکرنا هناک أن ذلک من الاستحالة و التبدل فی الصورة النوعیة و الحقیقة، إذ البخار غیر البول و غیر الماء المتنجِّس لدی العرف و هما أمران متغایران، و لا یقاسان بالغبار و التراب لأنّ العرف یری الغبار عین التراب، و إنما یصعد الهواء للطافته و صغره لا لأنه أمر آخر غیر التراب. و من هنا یصح عرفاً أن یقال عند نزول الغبار إنه ینزل التراب، و أما البخار فلا یقال إنه ماء فاذا استحال البول أو الماء المتنجِّس بخاراً حکم بطهارته. فلو انقلب البخار ماء فهو ماء جدید قد تکوّن من البخار المحکوم بطهارته، فلا مناص من الحکم بطهارته
______________________________
(١) الوسائل ٢٥: ٣٥٨/ أبواب الأشربة المحرمة ب ٢٦ ح ١، ٣: ٤٧٠/ أبواب النجاسات ب ٣٨ ح ٨.
(٢) الوسائل ٢٥: ٣٤٤/ أبوا الأشربة المحرمة ب ٢٠ ح ٢، ٣: ٤٧٠/ أبواب النجاسات ب ٣٨ ح ٦.
(٣) فی ص ١٤٧ ١٤٩.