المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٣ - الثالث من المطهرات الشمس
إذا رقعها بوصلة متنجسة (١) ففی طهارتها إشکال «١» لما مر من الاقتصار علی النجاسة الحاصلة بالمشی علی الأرض النجسة.
[الثالث من المطهرات: الشمس]
الثالث من المطهرات: الشمس (٢).
______________________________
(١) بأن کانت الرقعة متنجسة قبل صیرورتها جزءاً من النعل. و لیس منشأ الاشکال حینئذ هو ما ذکره الماتن (قدس سره) إذ لو لم نقتصر علی النجاسة الناشئة من الأرض أیضاً استشکلنا فی طهارة الرقعة حینئذ، و ذلک لأن النصوص الواردة فی المسألة إنما تدل علی أن الرجل أو النعل إذا تنجست بالنجاسة الحاصلة من الأرض أو من غیرها حکم بطهارتها بالمسح أو المشی، فالموضوع فی الحکم بالطهارة إنما هو تنجس النعل أو الرجل لا تنجس غیرهما من الأُمور، و الرقعة حینما تنجّست لم تکن داخلة فی شیء منهما، کما أنها بعد ما صارت جزءاً من النعل لم تتنجّس علی الفرض. فالمتحصل: أن الأجزاء المتنجسة إذا صارت جزءاً من النعل لم یمکن الحکم بطهارتها بالمسح أو المشی.
مطهِّریّة الشمس
(٢) الکلام فی مطهریة الشمس من جهات:
الاولی: أن الشمس هل هی کالماء مطهرة للأشیاء المتنجسة و لو فی الجملة أو أنها لا تؤثر إلّا فی العفو عن النجاسة فی بعض آثارها کالتیمم و السجود علی الموضع المتنجِّس الذی جففته الشمس من الأرض و الحصر و البواری؟
الثانیة: أن الشمس هل هی مطهرة للأرض بخصوصها أو أن مطهریتها غیر مختصة بها؟ و علی الثانی هل هی مطهرة لجمیع المتنجسات المنقولة و غیر المنقولة أو أنها مختصة بالمتنجس غیر المنقول؟
______________________________
(١) ینبغی الجزم بعدم طهارتها حتی علی القول بعدم الاقتصار علی النجاسة الحاصلة بالمشی، إذ المفروض نجاسة الوصلة قبل کونها جزءاً من النعل.