المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٨ - مسألة ١ إذا سرت النجاسة إلی داخل النعل لا تطهر بالمشی
بالأحجار (١) لکن الأحوط اعتبار زوالها، کما أن الأحوط زوال الأجزاء الأرضیة اللّاصقة بالنعل و القدم و إن کان لا یبعد طهارتها أیضاً (٢).
[مسألة ١: إذا سرت النجاسة إلی داخل النعل لا تطهر بالمشی]
[٣٤٩] مسألة ١: إذا سرت النجاسة إلی داخل النعل لا تطهر بالمشی (٣) بل
______________________________
السلام) بکفایة المسح و المشی فی التطهیر، و علیه فمقتضی إطلاقات الأخبار عدم اعتبار زوال الأجزاء الصغار فی التطهیر بهما.
(١) و فی بعض النسخ و لعله الأکثر «کما فی ماء الاستنجاء» و الظاهر أنه من سهو القلم، و الصحیح أن یشبّه المقام بأحجار الاستنجاء علی ما أشرنا إلیه فی التعلیقة کما فی بعض النسخ، لأن کلامنا إنما هو فی أن المتنجِّس لا یعتبر فی تطهیره بالمسح أو المشی زوال الأجزاء الصغار، و أحجار الاستنجاء أیضاً کذلک لأنها غیر قالعة للأجزاء الصغار عن المحل مع کونها کافیة فی التطهیر، و لیس الکلام فیما یتطهر به و أن وجود الأجزاء الصغار غیر مانع عن حصول الطهارة به فلا تغفل.
(٢) لم یرد بذلک بیان أن الأجزاء الأرضیة اللّاصقة بباطن القدم و النعل من التراب و غیره طاهرة، حتی یستدل علیها بالدلالة الالتزامیة و یقال إن الدلیل القائم علی الطهارة بالمسح یدل بالدلالة الالتزامیة علی طهارة الأجزاء المتخلفة من الأرض فی باطن النعل أو القدم، و الوجه فی عدم إرادة ذلک أنّ طهارة الأجزاء الأرضیة الملاصقة بباطن القدم مثلًا مقطوع بها، لما قدّمناه من أن المطهّر لا بدّ من أن یکون طاهراً فی نفسه، و معه إذا کانت الأرض مطهرة فلا مناص من أن تکون أجزاؤها أیضاً طاهرة.
بل المراد به أن الملاصق بالنعل أو القدم من التراب المتعارف ملاصقته فی المشی علی الأرض إذا تنجس کنفس الرجل أو القدم و طهرناهما بعد ذلک بالمسح أو المشی طهرت الأجزاء الملاصقة أیضاً بالتبع و ذلک لإطلاق الأخبار، فإن المشی من دون أن یلتصق شیء من الأجزاء الترابیة بباطن الرجل أو القدم لا یکاد أن یتحقق خارجاً اللّهمّ إلّا أن تکون الأرض حجریة من دون أن یکون فیها شیء من التراب.
(٣) لأن ظاهر قوله فی صحیحة الأحول: «فی الرجل یطأ علی الموضع الذی لیس