مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٦
معاني الأخبار: عن الجواد، عن آبائه صلوات الله عليهم في رواية شفاعتهم للمؤمن المسرف على نفسه، قال: فاعملوا، وأطيعوا، ولا تتكلوا، ولا تستصغروا عقوبة الله عزوجل، فإن من المسرفين، من لا تلحقه شفاعتنا إلا بعد عذاب ثلثمائة ألف سنة - الخبر [١]. تذنيب: ثبوت الشفاعة، من ضروريات مذهب الشيعة، بل هي ثابتة عند أكثر العامة، وما نسجه بعضهم لردها، أوهن من بيت العنكبوت. وقال النووي في شرح صحيح مسلم: قال القاضي عياض - من علماء العامة - مذهب أهل السنة، جواز الشفاعة عقلا، ووجوبها سمعا بصريح الآيات، وبخبر الصادق، وقد جاءت الآثار التى بلغت بمجموعها التواتر، بصحة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين، وأجمع السلف الصالح، ومن بعدهم من أهل السنة عليها، ومنعت الخوارج وبعض المعتزلة منها، وتعلقوا بمذاهبهم في تخليد المذنبين في النار، واحتجوا بقوله تعالى: * (فما تنفعهم شفاعة الشافعين) * وأمثاله، وهي في الكفار. وأما تأويلهم أحاديث الشفاعة بكونها في زيادة الدرجات فباطل، وألفاظ الأحاديث في الكتاب وغيره صريحة في بطلان مذهبهم، وإخراج من استوجب النار ولكن الشفاعة خمسة أقسام، إلى آخره. وتمامه في البحار [٢]. وأخبار العامة في جواز الشفاعة، لمن مات على الإسلام وانتفائها عن غيرهم [٣]. باب الصفح عن الشيعة، وشفاعة أئمتهم فيهم [٤]. باب أن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل والإستشفاع بهم صلوات الله عليهم [٥].
[١] جديد ج ٦ / ١٥٤، وط كمباني ج ٣ / ١٣٤.
[٢] جديد ج ٨ / ٦٢ و ٦٣، وط كمباني ج ٣ / ٣٠٧.
[٣] كتاب الغدير ط ٢ ج ٨ / ٢٤ و ٢٥.
[٤] ط كمباني ج ١٥ كتاب الإيمان ص ١٢٨، وجديد ج ٦٨ / ٩٨.
[٥] جديد ج ٢٦ / ٣١٩، وط كمباني ج ٧ / ٣٥٠.