مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٠
الدنيا حتى يقر الله عينه في أعدائه مع ما يدخر له في الآخرة [١]. ورواه القمي في تفسيره، كما في البحار [٢]. الكافي: عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الصبر رأس الإيمان [٣]. وعنه: الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الإيمان [٤]. وقريب منه في البحار [٥]. قال المحقق الطوسي: الصبر حبس النفس عن الجزع عند المكروه، وهو يمنع الباطن عن الإضطراب، واللسان عن الشكاية، والأعضاء عن الحركات غير المعتادة. إنتهى وقد مر. والصبر لفظ عام، وربما خولف بين أسمائه في أنواعه بحسب اختلاف مواقعه، فإن كان حبس النفس لمصيبة سمي صبرا لاغير ويضاده الجزع، وإن كان في محاربة سمي شجاعة ويضاده الجبن، وإن كان في إمساك الكلام سمي كتمانا ويضاده الإذاعة، وقد سمى الله تعالى كل ذلك صبرا، ونبه عليه بقوله: * (والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس) *، * (والصابرين على ما أصابهم) *. وسمي الصوم صبرا لكونه كالنوع له [٦]. الكافي: عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الحر حر على جميع أحواله، إن نابته نائبة صبر لها، وإن تداكت عليه المصائب لم تكسره، وإن اسر وقهر واستبدل باليسر عسرا، كما كان يوسف الصديق الأمين لم يضرر حريته، أن استعبد وقهر واسر، ولم يضرره ظلمة الجب ووحشته وما ناله، أن من الله عليه
[١] جديد ج ٧١ / ٦٠ و ٨٧.
[٢] جديد ج ٩ / ٢٠٢، وج ١٨ / ١٨٢، وج ٧٠ / ١٨٣، وط كمباني ج ٤ / ٥٧، وج ٦ / ٣٤٢، وج ١٥ كتاب الأخلاق ص ٦٩.
[٣] جديد ج ٧١ / ٦٧ و ٩٢، وط كمباني ج ١٥ كتاب الأخلاق ص ٦٩.
[٤] ط كمباني ج ١٥ كتاب الأخلاق ص ٦٩، وجديد ج ٧١ / ٩٢.
[٥] جديد ج ٤٢ / ١٨٨، وط كمباني ج ٩ / ٦٤٥.
[٦] جديد ج ٧١ / ٦٨، وط كمباني ج ١٥ كتاب الأخلاق ص ١٤٦.