مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٠
عباس: أن النبي (صلى الله عليه وآله) صلى بالمدينة سبعا وثمانيا الظهر والعصر والمغرب والعشاء - الخ، وعدة منها في كتاب التاج الجامع للاصول. وفيه: أنه (صلى الله عليه وآله) أراد التوسعة والرحمة لامته. نهج البلاغة: من كتابه (عليه السلام) إلى امرائه في الصلاة: أما بعد فصلوا بالناس الظهر حين تفئ الشمس - إلى أن قال - وصلوا بهم صلاة أضعفهم، ولا تكونوا فتانين. بيان: أي تفتنون الناس وتضلونهم بترك الجماعة بسبب إطالة الصلوات، فإنها مستلزمة لتخلف الضعفاء والعاجزين والمضطرين [١]. ولابد من العلم بالأوقات مع الإمكان، ففي مسائل علي بن جعفر، عن أخيه موسى الكاظم (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يسمع الأذان فيصلي الفجر ولا يدري طلع الفجر أم لا، ولا يعرفه غير أنه يظن أنه لمكان الأذان قد طلع هل يجزيه ذلك ؟ قال: لا يجزيه حتى يعلم أنه قد طلع [٢]. التهذيب: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس فإذا زال النهار قدر إصبع صلى ثماني ركعات - الخبر. قال المجلسي: الظاهر أن اعتبار زيادة الإصبع طولا وعرضا على الاحتمالين، للإحتياط في دخول الوقت [٣]. باب الحث على المحافظة على الصلوات، وأدائها في أوقاتها، وذم إضاعتها، والاستهانة بها [٤]. مريم: قال تعالى: * (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلوة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا) * والغي كما يأتي في " غوى " جبل من صفر، يدور في وسط جهنم، قاله مولانا الكاظم (عليه السلام).
[١] ط كمباني ج ١٨ كتاب الصلاة ص ٤٣، وجديد ج ٨٢ / ٣٦٥.
[٢] ط كمباني ج ٤ / ١٥٤، وجديد ج ١٠ / ٢٧٣.
[٣] ط كمباني ج ١٨ كتاب الصلاة ص ٤٥، وجديد ج ٨٢ / ٣٧٠.
[٤] جديد ج ٨٣ / ١، وط كمباني ج ١٨ كتاب الصلاة ص ٤٦.