مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٩٥
نهج البلاغة: قال (عليه السلام): من كرمت عليه نفسه، هانت عليه شهوته [١]. ويناسب هذا الباب. باب العفاف وعفة البطن والفرج [٢]. شيأ: باب فيه إطلاق القول بأنه تعالى شئ [٣]. الإحتجاج: روى عن هشام أنه سأل الزنديق عن الصادق (عليه السلام) إن الله تعالى ما هو ؟ فقال: هو شئ بخلاف الأشياء، إرجع بقولي شئ إلى أنه شئ بحقيقة الشيئية غير أنه لاجسم ولا صورة، ولا يحس ولا يجس، ولا يدرك بالحواس الخمس، لا تدركه الأوهام - الخبر [٤]. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن الرضا (عليه السلام) قيل له: هل يقال لله أنه شئ ؟ فقال: نعم، وقد سمى نفسه بذلك في كتابه، فقال: * (قل أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم) * فهو شئ ليس كمثله شئ [٥]. أقول: الشئ إما يستعمل مصدرا، وهو المعبر عنه بالمشية، وهو الإبداع والإيجاد، ولا يطلق عليه تعالى، وإما يستعمل بالمعنى الإسم المصدري، وهو المشئ والمبدع والموجد، كلفظ الخلق، فقد يراد منه المصدر، وقد يراد منه اسم المصدر بمعنى المخلوق فهو تعالى خالق وبخلقه تحقق المخلوق، وهو تعالى الشائي المريد، وبمشيته تحققت الأشياء، فهو تعالى مشئ الشئ حين لا شئ. وفي دعاء الجوشن: يامن كل شئ قائم به، يامن كل شئ كائن له، يامن كل شئ موجود به - الخ. / شيأ... مستدرك سفينة البحار / ج ٦ وفي الخطبة الغديرية قال (صلى الله عليه وآله): سبوح قدوس، رب الملائكة والروح، لامثله شئ، وهو مشئ الشئ الذي ملأ الدهر قدسه - الخ.
[١] جديد ج ٧٠ / ٧٨، وط كمباني ج ١٥ كتاب الأخلاق ص ٤٢.
[٢] جديد ج ٧١ / ٢٦٨، وط كمباني ج ١٥ كتاب الأخلاق ص ١٨٣.
[٣] جديد ج ٣ / ٢٥٧، وط كمباني ج ٢ / ٨١.
[٤] جديد ج ٣ / ٢٥٨. ونحوه في ص ٢٦٠.
[٥] جديد ج ٣ / ٢٥٩. وفي معناه غيره ص ٢٦٠ و ٢٦٢ مكررا، وط كمباني ج ٢ / ٨١.