مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٤
بيان: " الندي الكفين " أي كثير السخاء: و " البري القدمين " أي بريئان من الخطأ [١]. وتقدم في " صحب ": أصفياء أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام). صفية بنت حي بن أحطب: اسرت يوم خيبر، واصطفاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لنفسه وتزوجها، ورأت في المنام قبل ذلك كأن الشمس نزلت حتى وقعت على صدرها، وفي بعض الروايات كأن القمر وقع في حجرها [٢]. وهي من بني إسرائيل من سبط لاوي بن يعقوب، كانت زوجة سلام بن مشكم اليهودي فمات، ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق وهما شاعران، فقتل عنها كنانة يوم خيبر، فلما افتتح خيبر وجمع السبي أتاه دحية بن خليفة فقال: أعطني جارية من السبي. قال: إذهب فخذ جارية، فذهب فأخذ صفية فقيل: يارسول الله إنها سيدة قريظة والنضير لا تصلح إلا لك، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): خذ جارية من السبي غيرها، وأخذها رسول الله (صلى الله عليه وآله) واصطفاها وحجبها وأعتقها وزوجها وقسم لها. وكانت عاقلة من عقلاء النساء، وتوفيت سنة ست وثلاثين، وقيل سنة خمسين. وتقدم في " زوج ": ذكرها في عداد زوجات النبي (صلى الله عليه وآله). وفي أمالي الشيخ: مسندا عن صفية قالت: أعتقني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجعل عتقي صداقي [٣]. صفية بنت عبد المطلب اخت حمزة سيد الشهداء عمة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وامها هالة بنت وهيب بن عبدمناف بن زهرة، وهي ام الزبير. تزوجها في الجاهلية الحارث بن حرب بن امية أخو أبي سفيان فمات عنها، فتزوجها العوام بن خويلد فولدت له الزبير وعبد الكعبة وعاشت كثيرا. وتوفيت سنة عشرين ولها ثلاث وسبعون سنة ودفنت بالبقيع.
[١] ط كمباني ج ١٥ كتاب الإيمان ص ٢٩١، وجديد ج ٦٩ / ٢٧٨.
[٢] ط كمباني ج ٦ / ٥٧٢ و ٥٧٧ و ٥٨٠، وج ٩ / ٦٣٧، وجديد ج ٢١ / ٥ و ٣٣ - ٣٥ و ٤٠، وج ٤٢ / ١٥٦.
[٣] أمالي الشيخ ج ٢ / ١٩.