نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣٥ - التعاند بين الشيئين
قوله:فكما أنّ قضيّة المنافاة بين المتناقضين لا تقتضي عدم إلخ :و يمكن الخدشة فيه بأنّ ارتفاع الوجود عين العدم البديل له،و الشّيء لا يعقل أن يكون شرطاً لنفسه،و ارتفاع العدم،و إن كان ملازماً للوجود لا عينه إلاّ أنّ ملاك التقدّم الطبعي غير موجود فيه إذ لا يمكن ثبوت أحدهما إلاّ و الآخر ثابت كما لا يخفى.
قوله:توقّف عدم الشّيء على مانعة إلخ :لسببيّة وجود الضدّ لعدم ضدّه،و لذا كان عدمه شرطاً لوجوده،و قد عرفت آنفاً ثبوت الفرق بين وجود الضدّ و عدمه حيث إنّ خلوّ الموضوع عن الضدّ متمّم لقابليّة المحل لاتّصافه بالضد بخلاف وجود الضد لعدمه فانّ عدم اتّصاف المحل بالضد لا يتوقّف على فاعل و قابل حتّى يعقل فرض كون شيء مصحّحاً لفاعليّة الفاعل،أو قابليّة القابل بل العدم بعدم علّة وجود الضد.
و أمّا تأثير الوجود في العدم بنحو السببيّة فهو غير معقول لأنّ الأثر لا بدّ من أن يكون من سنخ مؤثره بل العليّة و الاستناد المذكور أنّ في باب عدم المعلول بعدم علّته فهو أيضا تقريب،و إلاّ فلا عليّة في الأعدام فضلاً عن عليّة الوجود للعدم بل