نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١١ - «تقسيم الواجب إلى الأصلي و التبعي»
قوله:مع أنّ البُرء البر و عدمه إنّما يتّبعان إلخ :و هنا شقّ آخر و هو ما إذا قصد مطلق ما يكون واجباً حقيقةً شرعاً لا ما ينصرف إليه لفظ الواجب،و لا مصاديق الواجب بحيث يعمّ الغسل و الوضوء على أيّ تقدير.
قوله:و لا يكاد يحصل الإصرار على الحرام إلخ :قد مرّ سابقاً أنّ الأمر و إن كان يسقط بترك أوّل مقدّمة،موجب لامتناع ذيها إلاّ أنّ الإسقاط الّذي يكون مصداقاً للعصيان هو المقابل للإسقاط الّذي يكون مصداقاً للإطاعة و هو الإسقاط في ظرفه عصياناً،أو إطاعة فالإسقاط من أوّل الأمر لا عبرة به بل العبرة بذلك لإسقاط البديل للامتثال المتّصل بالإسقاط من أول الأمر و حيث أنّ سببه اختياري فهو كذلك،و هكذا الأمر في مقدّمات الواجب فانّها واجبة من أوّل الأمر، و بعصيان أوّل مقدّمة يسقط جميع الوجوبات من النفسيّ و الغيري،و يكون ترك كلّ واحد في ظرفه عصياناً لأمره فيتحقّق هناك معاصي مترتبة إلى أن ينتهي إلى معصية الواجب النفسيّ و سبب الكلّ ترك المقدّمة الأولى فليس سقوط الوجوب النفسيّ من أوّل الأمر موجباً لعدم اتّصاف التروك المترتبة بالمعصية[٢] فتدَبّره جيّداً.
نعم لا وقع لهذه الثمرة من حيث أنّ الوجوب الغيري لا إطاعة و لا عصيان له في عرض الوجوب النفسيّ كما تقدّم.