نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩٢ - «الأمر الرابع في تبعيّة المقدّمة لذيها في الإطلاق و الاشتراط»
قوله:و لذا اعترف بالاجتزاء بما لم يقصد إلخ :قد عرفت أنّ عينيّة المأتي به لذات المأمور به و كونه محصِّلا لغرضه لا دخل لها بوقوعه على صفة الوجوب فلا يكون التخصيص بلا مخصص.
قوله:نعم انما اعتبر ذلك في الامتثال إلخ :قد عرفت أنّه لا يعتبر من حيث الامتثال الموجب لترتّب الثّواب بل من حيث أنّ ذات الواجب إذا لم يصدر عن قصد و عمد إليه لا يقع مصداقاً له لتعلّقه بالاختياري و لو في التوصّلي.
قوله:فيقع الدخول في ملك الغير واجباً إلخ :إذا فرض فعليّة وجوب إنقاذ الغريق و تنجّزه عليه بالالتفات إليه فلا يقع الدخول واجباً كما لا يقع حراماً أمّا عدم وقوعه واجباً فلما عرفت من أنّ الواجب الحقيقي هو التوصّل و هو و إن كان موجوداً واقعاً لكنّه لعدم القصد إليه لا يقع مصداقاً للواجب بما هو واجب،و أمّا عدم وقوعه حراماً فلأنّ المفروض تنجّز وجوب ذي المقدّمة فلا يمكن أن يكون ذات المقدّمة حراماً لاستحالة إيجاب الإنقاذ بالحرام لكونه ممنوعاً شرعاً فيكون ممتنعاً عقلاً و الأمر به محال،و حيث إنّ الواجب أهمّ فلا مخالفة يسقط الحرمة فتدبّر جيّداً.