نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٠ - «الجمل الخبريّة»
يكون عن جدّ بداعي الإعلام،أو الإعلام بعلم المتكلّم،أو بداعي إظهار التألّم،أو التأسّف،و ربما لا يكون عن جدّ بل قنطرة محضة إلى لازمه أو ملزومه فلذا لا يتّصف بالصدق و الكذب بلحاظ نفسه.
قوله:فانّ شدة مناسبة الاخبار بالوقوع إلخ :لكنّه لا يوجب تعيّنه من بين المحتملات في مقام المحاورة حتّى يقال إنّه مبيّن بذاته في مقام البيان،فلو اقتصر عليه المتكلّم لم يكن ناقضاً لغرضه،و لعله-قدس سره-أشار إليه بقوله [فافهم].
لا يقال حيث لا نكتة للاخبار عن الوقوع إلاّ ما ذكر فيتعين الوجوب.
لأنّا نقول:لا تنحصر النكتة فيما يعيّن الوجوب بل من المحتمل إرادة مطلق الطلب نظراً إلى أنّ الإرادة سواء كانت حتميّة حيث إنّه لجعل الداعي إلى الفعل فهو مقتضى للوقوع فالاخبار عن المقتضي إظهاراً للمقتضي نكتة صحيحة مصحّحة لإرادة الفعل كذلك.
نعم النكتة المعيّنة للوجوب أنسبُ بالأخبار عن الوقوع،و شدّة المناسبة بنفسها لا توجب كون الوجوب قدراً متيقّناً في مقام المخاطبة.
قوله:نعم فيما كان الأمر بصدد البيان إلخ [١] :توضيحه أنّ حتميّة الإرادة[٢]عبارة عن بلوغها مرتبة لا يرضى بترك ما تعلّقت به،و ندبيّتها عبارة عن