نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨١ - «في اتّحاد الطلب و الإرادة»
نفسانيّة،أو إلى مدلول الصيغة و شبهها،كانت المسألة لغويّة فلا ربط لها بالأصول و لا بالكلام.
لا يقال:الكلام في مرادفتهما ليس من جهة تشخّص المفهوم بل من جهة أنّه لو ثبت وحدة المعنى كشف كشفاً قطعيّاً عن أنّ المصداق واحد،بداهة استحالة انتزاع الواحد عن المتعدّد فيطيل الكلام النفسيّ و لو ثبت تعدّد المفهوم كشف عن تعدّد المصداق فيصح دعوى الكلام النفسيّ.
لأنا نقول:ليس لازم الالتزام بعدم المرادفة تعدّد المصداق في مرتبة النّفس لاحتمال أنّ يكون مفهوم الطلب كما سيجيء إن شاء الله تعالى أمراً منتزعاً عن قول أو فعل مظهر للإرادة.
إذا عرفت ذلك فاعلم:أنّ الأظهر كما يستفاد من تتبع كلمات الباحثين عن المسألة في بدو الأمر أنّ النزاع في هذه المسألة نشأ من النزاع في الكلام النفسيّ حيث استدلّ الأشاعرة بأنّ الأمر الامتحاني و نظائره مدلولها الطلب دون الإرادة فيعلم أنّ ما عدا الإرادة و الكراهة في الأمر و النهي معقول،و السرّ في دعواهم ذلك،و الالتزام بالكلام النفسيّ تصحيح متكلّميّته تعالى[١]،في قبال سائر الصفات مع التحفظ على قِدَم الكلام إذا الالتزام بقدم الكلام اللفظي مع كونه مؤلفا من أجزاء متدرّجاً مقتضية متصرّمة في الوجود غير معقول،و من هنا تعرف أنّ الالتزام بمغايرة الطلب و الإرادة و الالتزام بأنّ مدلول الصيغة غير الإرادة إذا لم يلزم منه ثبوت صفة أخرى في النّفس غير ضائر،و انّ التفرّد في أحد الأمرين لا يوجب الاستيحاش و لا موافقة الأشاعرة فيما دعاهم إلى دعوى المغايرة.
فنقول:إن كان النزاع في إمكان صفة أخرى أو فعل آخر في مرتبة النّفس في