نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦ - «موضوع الأصول»
منهما بل الثّبوت التعبّدي أكثر مساساً بالسّنة من التنجّز حيث انّ اعتبار الثبوت هو اعتبار كون الخبر وجود السّنة فيكون بالإضافة إلى السّنّة كالوجود بالنسبة إلى الماهية بخلاف التنجّز فإنّه وصف زائد على السنّة مجعول تبعاً بجعل المنجزية للخبر استقلالا فهو أشدّ ارتباطا بالخبر من السّنة فتدبّر جيّداً.
قوله:المراد من السّنة ما يعم حكايتها إلخ: بأن يراد من السنّة الواقعة في كلماتهم طبيعي السنّة بوجودها العيني أو الحكائي،فان الشّيء له أنحاء من الوجود بالذات و العرض و منها وجودها في الحكاية أو أن يراد الأعم بغير ذلك.
قوله:إلاّ ان البحث عن غير واحد من مسائلها كمباحث الألفاظ إلخ:
ان كان الغرض كما هو ظاهر سياق الكلام أعميّة موضوعات المباحث المزبورة من الألفاظ الواردة في الكتاب و السنّة،فيمكن دفعه بأنّ قرينة المقام شاهدة على إرادة خصوص ما ورد في الكتاب و السنة،و إن كان الغرض أنّ عوارض هذه الموضوعات الخاصّة تلحقها بواسطة أمر أعمّ و هو كون صيغة«افعل»مثلا من دون دخل لورودها في الكتاب و السنّة،فالإشكال في محلّه.
و لا يندفع بان البحث ليس باعتبار نفس الأمر الأعمّ بل بلحاظ اندراج الأخص تحته،و ذلك لأن هذا الاعتبار إن لم يكن دخيلا في عروض العارض لم يكن لحاظه مخرجاً له عن كونه عرضاً غريبا كما أنّ الالتزام يكون موضوع العلم أعمّ من الأدلة بالمعنى الأعمّ،مع قيام الغرض بخصوصها بلا وجه،و هو من القضايا التي قياساتها مَعَها،كما لا يندفع الإشكال بما ذكرناه في تصحيح العارض لأمر أخصّ أو أعمّ من أنّ مجرّد الصّدق بلا تجوّز عرفا كافٍ في كون العرض ذاتيّا،و لا بتوقّف على عدم الواسطة في العروض حقيقة و دقّة،و ذلك لأنّا و إن قلنا بعدم اعتبار كون العرض ذاتيّا لموضوع العلم حقيقة إلاّ أنّه لا بدّ من كونه عرضا ذاتياً لموضوع المسألة عقلا،و مع تخصيص موضوع المسألة بحيثية الورود في الكتاب و السنة حتى لا يلزم إشكال اندراج الأعمّ تحت الأخصّ يلزم كون العرض غريباً عن موضوع المسألة،و منه تبين عدم المناص عن أحد المحاذير الثّلاثة إمّا