نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٦٥ - «ثمرة بحث الخروج عن الأرض الغصبي»
بواسطة الإجماع على القناعة به،و أمّا مع السّعة فلا لفقدان حقيقة الركوع و السّجود و الاستقرار المتمكّن منها جميعاً لمكان سعة الوقت إلاّ إذا فرض أنّ المصلّي تكليفه الإيماء بالركوع و السجود و كان بحيث لا يطلب منه الاستقرار و لو لم يكن في الدار الغصبيّة و حينئذ له اختيار مثل هذه الصّلاة في الغصب حيث أنّها لا ينقص عن الصّلاة في الخارج.
قوله:أمّا مع السّعة فالصّحة و عدمها إلخ :أي ردّ الفرض المزبور و هو غلبة ملاك الأمر على ملاك النهي مطلقاً كما قدّمنا الإشارة إليه ما ما أوردنا عليه،و تقريب الابتناء على مسألة الضدّ بملاحظة أنّ أحد الفردين المضادّين خالٍ عن المفسدة و المنقصة،و الآخر واجدٌ لها فلا محالة يكون الفاقد لها أهمّ من الواجد فالأمر الفعلي يتوجّه نحو الأهمّ دون المهمّ،و لو تخييراً فإذا كان ضدّه منهيّا عنه فيكون الصّلاة في الغصب من حيث المضادّة للأهمّ ممنوعاً عنها إلاّ من حيث حرمة الغصب المتّحد معها بخلاف ما إذا لم يكن الأمر بالأهمّ مقتضياً للنهي عن ضده فانّ المهمّ ليس بحرام،و لا بمأمور به،و يكفي في التقرّب بالمهمّ وجود الملاك.
و يمكن أن يناقض بأنّ الأهميّة لا يكون إلاّ بقوّة الملاك لا بخلوه عن المفسدة الغير المؤثّرة،و ذلك لأنّ الأهميّة الموجبة للتعيين لا تكون إلاّ بقوّة الملاك بحدّ لا يجوز الإخلال به،و إلاّ لكان أفضل الأفراد،و إذا فرض مغلوبيّة المفسدة و عدم تأثيرها فليس هناك زيادة ملزمة حتّى بهذا النحو من الزيادة الّتي ليست في الحقيقة قوّة الملاك بل من قبيل المانع عن تأثير المقتضي فيكون الأثر لما لا مانع له،و المفروض عدم مانعيّة المفسدة عن تأثير المقتضي.
نعم كون ما فيه المصلحة فقط أفضل الأفراد ممّا لا شبهة فيه لكنّه لا يجدي هنا.