نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٤٨ - «في حكم الخروج عن الأرض الغصبي إذا توسّطها بسوء الاختيار»
و لو للغفلة عن البعث اللزومي.
قوله:ضرورة أنّ الكون المنهيّ عنه إلخ :هذا إذا أريد الكون التخييري الّذي هو من مقولة الأين كما هو الظاهر.
و أمّا إذا أريد منه الحركة و السكون المعدودان من الأكوان الأربعة فالاتّحاد واضح إلاّ أنّ الكون المزبور معنون عنوان الخياطة،و عدم اختلاف العنوان و المعنون في الحكم بديهيّ عندهم.
«في حكم الخروج عن الأرض الغصبي إذا توسّطها بسوء الاختيار»
قوله:و الحقّ أنّه منهيّ عنه بالنهي السابق الساقط إلخ :تفصيل القول في ذلك أنّ المصلحة المقتضية للأمر بالخروج المانعة عن تأثير مفسدته من حيث كونه تصرّفاً في مال الغير.
إمّا أن تكون مصلحة نفسيّة،أو مصلحة مقدّميّة فإن كانت مصلحة نفسيّة نظراً إلى أنّ الخروج معنون بعنوان التخلّص عن الغصب الزائد على ما يوازي الخروج و هو من العناوين الحسنة عقلاً المطلوبة شرعاً.ففيه أوّلاً أنّ التخلّص عن الشيء يقابل الابتلاء به تقريباً فإن لوحظ أصل الغصب فهو ما دام في الدار سواء اشتغل بالحركات الخروجيّة أم لا؟موصوف بالابتلاء بالغصب لا بالتخلّص عنه و إن لوحظ الغصب الزائد فهو بعد غير مبتلى به.
نعم بعد مضيّ الزمان بمقدار يوازي زمان الخروج يكون إمّا مبتلى به لعدم خروجه أو متخلّصاً عنه لمكان خروجه فظرف تحقق الخلاص عن الغصب حال انتهاء الحركة الخروجيّة إلى الكون في خارج الدار فكيف يكون الحركة الخروجيّة معنونة بعنوان التخلّص،و ثانياً:لو فرض صدق التخلّص على الخروج لم يكن مُجدياً في المقام لأنّ الخروج يقابل الدخول،و الأوّل عنوان للكون في خارج الدار و الثاني عنوان للكون فيها فالحركات المعدة للكون في خارج الدار مقدّمة