نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤٣ - «الواجب المطلق و المشروط»
قوله:بل من باب استقلال العقل بتنجّز الأحكام إلخ :قد ذكرنا في محلّه[١]أنّ لزوم الفحص عقلاً بملاحظة أنّ الاقتحام في الفعل و الترك للملتفت إلى أنّه غير مهمل من دون الفحص و البحث عن أوامر مولاه و نواهيه مع أنّ أمره و نهيه لا يعلم عادةً إلاّ بالفحص و البحث عنه،خروج عن رسم الرقيّة و زِيّ العبوديّة فيكون ظالماً لمولاه فيستحقّ العقوبة إلاّ أنّ الاحتمال لا يزيد على العلم من حيث المنجزيّة للحكم فكما أنّ العلم بالتكليف المشروط قبل حصول شرطه يوجب تنجّزه في وقته و عند حصول شرطه مع بقائه على شرائط فعليّة و تنجّزه عند حصول شرطه فلذا لا عقاب على مخالفته مع عروض الغفلة عنه عند حصول شرطه كما لا يجب إبقاء الالتفات العلمي و التحفّظ على عدم النسيان و الغفلة عنه كذلك الاحتمال أنّما يوجب تنجّزه في وقته مع بقائه على صفته الالتفات إلى حين تنجّز التكليف،و لا يجب إبقاؤه بالتحفّظ على عدم الغفلة المانعة عن الفحص،و البحث عنه.
و دعوى كفاية التمكّن في الجملة و لو قبل حصول الشرط لأنّ ترك الواجب بسببه اختياريّ لانتهائه إلى الاختيار مدفوعة بأنّه لو تمّ لزم القول به في جميع