نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٢٧ - «الواجب المطلق و المشروط»
به ماهيّة ذات الشيء و قد يطلب به ماهيّة مفهوم الاسم المستعمل.و قال شارحها المحقق الطوسي قده،ذات الشيء حقيقته،و لا يطلق على غير الموجود إلى أن [١]قال و الطلب بما الثاني هو السائل عن ماهيّة مفهوم الاسم كقولنا ما الخلأ،و إنّما لم يقل عن مفهوم الاسم لأنّ السّؤال بذلك يصير لغويا بل هو السّائل عن تفصيل ما دلّ عليه الاسم إجمالاً.فان أجيب بجميع ما دخل في ذلك المفهوم بالذات و دلّ عليه الاسم بالمطابقة و التضمن كان الجواب حدا بحسب الاسم،و إن أجيب بما يشتمل على شيء خارج عن المفهوم دال عليه بحسب الالتزام على سبيل التجوّز كان رسماً بحسب الاسم،و قال قده في شرح كلام الشيخ أيضا أنّا إذا قلنا في جواب من يقول ما المثلّث المتساوي الأضلاع أنّه شكل يحيط به خطوط ثلاثة متساوية كان حدا بحسب الاسم،ثم إنّه إذا بيّنا أنّه الشكل الأوّل من كتاب أقليدس صار قولنا الأوّل بعينه حدا بحسب الذات انتهى [٢].و نحوه ما عن شارح حكمة الإشراق [٣].
و الفرق حينئذ بين ما الشارحة و ما الحقيقيّة أنّ السؤال في الثانية بعد معرفة وجود المسئول عنه دون الأوّلي إذ الحقيقة و الذات اصطلاحاً هي الماهيّة الموجودة،و بالجملة المعروف عندهم أنّ الحدود قبل الهليّات البسيطة حدود اسميّة،و هي بأعيانها بعد الهليّات تنقلب حدوداً حقيقيّة فلا تغفل،و ليس الغرض مما ذكرنا ان شرح الاسم لا يساوق التعريف اللفظي أحياناً بل الغرض أنّ شرح الاسم المرادف لمطلب ما الشارحة لا يساوق التعريف اللفظي كما هو صريح الحكيم السبزواري في شرح منظومتي المنطق و الحكمة [٤]،و كما هو
[١] -إلى أن:زائدة.
[٢] انتهى كلام المحقّق الطوسي-ره-في الإشارات ج ١ ص ٣٠٩ و ٣١١.
[٣] شرح حكمة الإشراق ص ١٣٣.
[٤] شرح المنظومة ج ١ ص ١٩٠ و علّق عليه العلاّمة حسنزاده الآملي بمثل ما أفاده نهاية الدراية فراجع.