نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٢ - «ما الفرق بين الأجزاء و المرّة و التكرار»
بالتبعيّة،لأنّ غايته دلالة الأمر على عدم سقوط القضاء لا على مطلوبيّة القضاء على حدّ مطلوبيّة الأداء،و هذا كله بناءً على فرض الكلام في دلالة الأمر الاضطراري و الظاهري على عدم سقوط القضاء بالإضافة إلى الأمر الواقعي و إلاّ فعدم العلاقة بين المسألتين أوضح من أن يخفى على ذي مُسكة [١].
قوله:لكنّه لا بملاكه إلخ :بل لأنّ وجوده ثانياً و ثالثاً مطلوب لا لبقاء الأمر و عدم ما يسقطه بل القائل بالتكرار لا يمكنه القول بعدم الإجزاء بمعنى لازمه التدارك إذ القائل بالتكرار يقول به ما دام الإمكان و معه لا مجال للتدارك.
قوله:إنّ الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي إلخ :سواء كان الإجزاء بمعنى الكفاية عن التعبّد به ثانياً أو عن تدارك المأتيّ به إعادة أو قضاء،أمّا بالنسبة إلى التعبّد به ثانياً فلأنّ المفروض وحدة المطلوب و إتيان المأمور به على الوجه المرغوب فلو لم يسقط الأمر مع حصول الغرض عند الاقتصار عليه و عدم تبديله بامتثال آخر كما مرّ للزم الخلف و هو بديهي الاستحالة،أو بقاء المعلول بلا علّة لأنّ بقاء الأمر إمّا لأنّ مقتضاه تعدد المطلوب فهو خلف لأنّ المفروض وحدة المطلوب،و إمّا لأنّ المأتيّ به ليس على نحو يؤثّر في حصول الغرض فهو خلف أيضا،و إمّا لا لشيء من ذلك بل الأمر باق،و لازمه عدم الأجزاء فيلزم بقاء المعلول بلا علّة و إمّا شبهة طلب الحاصل من بقاء الأمر[١]فقد عرفت سابقاً دفعها فانّ المحال طلب الموجود بما هو موجود لأنّ إيجاد الموجود محال فطلبه محال،و أمّا طلب الفعل ثانياً فليس من طلب الحاصل،و أمّا بالنسبة إلى التدارك فلأنّ التدارك لا يعقل إلاّ مع خلل في المتدارك و هو خلف إذ المفروض إتيان
[١] أي العاقل.