نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦ - «التحقيق في المعنى الحرفي»
«التحقيق في المعنى الحرفي»
قوله فقد توهّم أنّه وضع الحروف و ما الحق بها من الأسماء إلخ:
تحقيق المقام يتوقّف على تحقيق المعاني الحرفيّة و المفهومات الأدوية و بيان المراد من عدم استقلالها و المفهوميّة،فنقول الّذي ينساق إليه النّظر الدّقيق بعد الفحص و التدقيق أنّ المعنى الحرفي و الاسمي متباينان بالذات،لا اشتراك لهما في طبيعي معنى واحد،و البرهان على ذلك هو ان الاسم و الحرف لو كانا متحد في المعنى،و كان الفرق بمجرد اللحاظ الاستقلالي و الآلي لكان طبيعي المعنى الوحداني قابلا لأن يوجد في الخارج على نحوين كما يوجد في الذهن على طورين مع أنّ الحرفي كأنحاء النسب و الرّوابط لا يوجد في الخارج إلاّ على نحو واحد و هو الوجود لا في نفسه،و لا يعقل أن توجد المعنى النسبة في الخارج بوجود نفسي[١]فانّ القائل لهذا النحو من الوجود ما كان له ماهيّة تامّة ملحوظة في