نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣٧ - «التعبدي و التوصّلي»
الدواعي إذ لا يمكن إتيانه بداع الأمر إلاّ مع تعلّقه بذات الشيء،و إلاّ يلزم اجتماع داعيين على فعل واحد،أو كون داع الأمر من قبيل داع الداعي،و هو خلف لغرض كفاية إتيانه بداع الأمر بنفسه،مع أنّ الكلام فيما يكون الفعل عباديّاً و قُرْبِياً،و هذه الدواعي بين ما لا يوجب العباديّة و القُرْبِيّة،و ما يتوقّف على عباديّة الفعل و قربيّته أمّا الإتيان بداعي كونه ذا مصلحة فقد عرفت سابقاً أنّه بمجرّده لا يوجب الارتباط إلى المولى،و لا انطباق عنوان حسن عليه[١]،و أمّا الإتيان بداعي كونه ذا مصلحة موافقة للغرض و داعية للمولى إلى إرادة ذيها فهو و إن كان يوجب الارتباط و انطباق الوجه الحسن لكنّه لا يعقل تعلّق الإرادة بما فيه مصلحة داعية إلى شخص هذه الإرادة بما هو داع إليها لا بذاته،و أمّا الإتيان بداع الحسن الذاتيّ أو بداعي أهليّته تعالى،أو له تعالى بطور لام الصلة لا لام الغاية فكلّ ذلك مبنىّ على عبادية المورد مع قطع النّظر عن تلك الدواعي أمّا الأوّل فواضح،و أمّا الأخيران فلأنّه تعالى أهل لما كان حسناً و عبادةً،لا لما لا حسن فيه و العمل للّٰه ليس إلاّ العمل الإلهي من غير أن تكون إلهيّته من قبل الداعي،و قد عرفت بعض الكلام فيما تقدّم.
قوله:إذا عرفت بما لا مزيد عليه عدم إمكان أخذ قصد الامتثال إلخ :
ليس وجه التلازم بين استحالة التقييد،و استحالة الإطلاق أنّ الإطلاق و التقييد متضايفان فلا بدّ من قبول المحلّ لتواردهما إذ ليس هذا شأن المتضايفين،كيف و العلّية و المعلوليّة من أقسام التضايف و لا يجب أن يكون كلّما صح أن يكون علّةً صحّ أن يكون معلولاً و بالعكس،بل الوجه فيه أنّ هذا النحو من التقابل من قبيل