نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٣ - «في معنى مادّة الأمر»
«في معنى مادّة الأمر»
قوله:قده و لا يبعد كونه حقيقة في الطلب في الجملة و الشيء إلخ :
كونه حقيقةً في هذين الأمرين و إن كان مختار جملة من المحققين على ما حكى إلاّ أنّ استعمال الأمر في الشيء مطلقاً لا يخلو عن شيء إذا لشيء يطلق على الأعيان و الأفعال،مع أنّ الأمر لا يحسن إطلاقه على العين الخارجيّة فلا يقال رأيت أمراً عجيباً إذا رأى فرساً عجيباً،و لكن يحسن ذلك إذا رأى فعلاً عجيباً من الأفعال و لم أقف على مورد يتعيّن فيه إرادة الشيء حتّى مثل قوله تعالى(أَلا إلى اللّٰه تصير الأمور [٣])لا مكان إرادة المصنوعات فانّ الموجودات كلّها باعتبار صنعه و فعله تعالى،و كذلك قوله تعالى(بإذن ربّهم من كلّ أمر [٤]) فانه لا يتعيّن فيه إرادة كلّ شيء بل كلّ ما تعلّقت به إرادة التكوينيّة و التشريعيّة،
[١] -هود:٤٠.
[٢] -هود:٧٣.
[٣] -الشورى:٥٣.
[٤] -القدر:٤.