نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٥ - «التحقيق في صحّة المنقضى»
انحلال للخبر يكون خبراً أيضا و إن أخذ في مقام الجمع بنحو التوصيف لأنّ الأوصاف قبل العلم بها أخبار،كما أنّ الأخبار بعد العلم بها أوصاف،فيكون ما نحن فيه نظير ما إذا قيل«زيد شاعر ماهر»فإنّ[الماهر]و إن كان صفة اصطلاحاً للشاعر إلاّ أنّه في الحقيقة قبل العلم به كما هو فرض الخبر،اخبار بشاعريّته و بمهارته في الشعر و إن لم يكن خبر بعد خبر كقولنا«زيد كاتب شاعر».
لكنّه لا يخفى عليك أنّ هذا الانقلاب ليس على حدّ ما أفاده الشريف و إن كان نحواً من الانقلاب المصحّح للإشكال على تركّب المشتق،و لا يذهب عليك أيضا أنّ عقد الحمل لم ينحل[١]إلى قضيّة ضروريّة كي يكون نظيراً لعقد الوضع المنحل إلى قضيّة ممكنة أو فعليّة بل عقد الحمل منحلّ إلى خبرين،بأحدهما تكون القضيّة ضروريّة،و بالآخر تكون ممكنة مع أنّ القضيّة بماله من المعنى ممكنة.و بالجملة نتيجة ذلك انحلال القضيّة إلى قضيتين كما هو لازم انحلال الخبر إلى خبرين لا انحلال عقد الحمل إلى قضيّته،فما في المتن من التفريع على ما ذكر من أنّ انحلال عقد الحمل إلى قضيّته كانحلال عقد الوضع إلى قضيّة ممكنة عند الفارابي أو إلى قضيّة فعليّة عند الشيخ الرئيس،ليس في محله إلاّ أن يراد من القضيّة الثانية نفس قولهم«له الضحك»باعتبار الثابت و نحوه فانه قضيّة ممكنة أخذت في عقد الحمل،فعقد الوضع بانضمام جزء من عقد الحمل قضيّة،و جزئه الآخر قضيّة أخرى لكنّه لا يوافق عبارته-مدّ ظلّه-في بيان القضيّة الثانية حيث قال و«الأخرى قضيّة الإنسان له النطق»فلا تنطبق إلاّ على انحلال