نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٣ - «التحقيق في صحّة المنقضى»
قوله:ثم قال و يمكن أن يختار الوجه الثاني و يجاب بأنّ المحمول إلخ :هذا الّذي أجاب به في الفصول مما قد سبقه إليه بعض أهل المعقول، و سبقهما إليه نفس المورد أعنى المحقق الشريف [١]في كلام آخر له،و حاصله أنّ المقيّد بغير الضروريّ غير ضروريّ،و الّذي يسنح بالبال عدم سلامة هذا الجواب عن الإشكال لا لأنّ لازمة إمكان سلب الشيء عن نفسه عند تقيّده بقيد و هو محال لأنّ الشيء لا ينسلخ عن نفسه في جميع المراحل بل هو محفوظ في جميع المراتب لأن ذلك يصحّ في الجزئيّات الحقيقيّة فانّها غير قابلة للتقييد بخلاف الكليّات فانّها قابلة فتكون بذلك حصصاً لها،و ثبوت الكلّي للحصص و إن كان ضروريّاً إلاّ أنّ ثبوت الحصة له ليس كذلك إذ ليس ورود كل قيد ضرورياً بل لأنّ بعض الموضوعات كالجزئيات الحقيقيّة غير قابلة للتقييد لأنّها لا تتعدد بإضافة القيود فليست كالأجناس كي تصير بالقيود أنواعاً و لا كالأنواع كي تصير بالقيود أصنافا فلا معنى لقولك[زيد]زيد له الكتابة،و أمّا بعض الموضوعات الأخر[١]القابلة للتقييد فلا تقبل الحمل و لا السلب لا لأنّ المفروض أنّها بنفسها مأخوذة في المحمول،و إثبات الشيء لنفسه كسلبه عنه محال لما عرفت آنفاً، بل لأنّ حمل الأخصّ على الأعمّ بحسب المفهوم غير صحيح فلا يصحّ أن يقال [الحيوان إنسان]إلاّ بنحو القضيّة الشرطيّة المنفصلة بان يقال[الحيوان اما إنسان
[١] -شرح المطالع ص ١١ حاشية مير سيّد شريف-ره-.