مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٩٧ - الثالثة ما لو کانت الترکة أزید من السهام
و لا یدخل النقص علی جمیع الورثة بالنسبة {٨}، کما یدخل النقص علی غیرهن. [الثالثة: ما لو کانت الترکة أزید من السهام]
الثالثة: ما لو کانت الترکة أزید من السهام فترد الزیادة علی أرباب الفروض و لا شیء لعصبة المیت أصلا {٩}.
_____________________________
یزادون
و ینقصون من سهامهم إن نقصت الترکة عن الفرائض و السهام، لما تقدم من
الروایة، مضافا إلی الإجماع، و للقاعدة المستفادة من کتاب علی علیه السلام
فی الفرائض: «کل ذی رحم بمنزلة الرحم الذی یجرّ به، إلا أن یکون وارث أقرب
إلی المیت منه فیحجبه» [١].
{٨} لأنه یستلزم الزیادة فی السهام التی
فرضها اللّه تعالی علی عباده، و ذلک هو التشریع المحرم عقلا، و نقلا، مضافا
إلی ما تقدم من الروایات المتواترة، و الإجماع.
{٩} کما لو کان الوارث
منحصرا ببنت واحدة و أم، فیعطی للبنت الواحدة النصف- کما مر- و للأم السدس،
فیبقی الثلث، و کذا لو انحصر الوارث فی بنات متعددة، و أم، فیعطی الثلثان
لهن، و للأم السدس، و یبقی سدسا، و هذا هو القسم السادس من الأقسام
المتقدمة، و هو المعروف بمسألة التعصیب، الذی هو محل الخلاف بیننا و بین
الجمهور أیضا، فإنهم یلتزمون بأن الفاضل من الترکة للعصبة، و الإمامیة
یردّون الفاضل إلی ذوی الفروض حسب السهام، و العصبة فی فیها التراب، و
استدلوا بالأخبار المتواترة الواردة عن أئمتنا الهداة (علیهم أفضل الصلاة و
السلام).
و عصبة الرجل أولیاؤه الذکور من ورثته الذین ینتمون إلیه، و إنما سمّوا بها لأنهم یحیطون بالرجل، کالأب و الأخ و الابن و العم.
و العصبة عندهم قسمان:
[١] الوسائل: باب ٢ من أبواب موجبات الإرث الحدیث: ١.