مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣١ - (مسألة ١٠) مع فقد الأب و الأولاد- حتی من نزلوا- یکون الولاء للإخوة و الأجداد من الأب
(مسألة ١٠): مع فقد الأب و الأولاد- حتی من نزلوا- یکون الولاء للإخوة و
الأجداد من الأب دون الأخوات و الجدات و الأجداد من الأم {١١٠}.
_____________________________
الثالث: أن الولاء حق النعمة الحاصلة للمنعم فقط بالعتق، فلا یتصور انتقال، فلا یصح الإرث.
و
فیه: أن حق الولاء یحصل بالعتق بلا شک، و أما أنه یخصّ المنعم فقط، و غیر
قابل للإرث، فلا بد من إقامة دلیل علیه، بل مقتضی عموم: «من مات و ترک مالا
فلورثته» [١]، إرثه.
الرابع: لا یحصل بالولاء ملک حتی ینتقل الی الوارث.
و فیه: أن مجرد الحق کاف للانتقال بالإرث، کما مر فی کتاب الاحیاء.
الخامس: الإجماع علی أن الولاء لا یرث من المنعم.
و فیه: إن تمَّ الإجماع فیکون من قبیل المانع، و إلا فالمقتضی للإرث موجود، و قد ذهب جماعة من الفقهاء إلی ذلک.
و
أما الاستدلال بالروایات المتقدمة الدالة علی کون الولاء للعصبة فی المرأة
فیکون الولاء یورث، کسائر أموال المیت، فقابل للمناقشة، لأنها أعم من کونه
موروثا، أو یورث به.
و تظهر الثمرة فیما لو مات المنعم قبل العتیق، و
خلّف وارثا غیر الوارث بعد موت العتیق، کما لو مات المنعم عن ولدین، ثمَّ
مات أحدهما و له أولاد، ثمَّ مات العتیق، فعلی المشهور یختصّ الإرث بالولد
الباقی، و علی القول الثانی یشارکه أولاد الابن الآخر، لانتقال حصة أبیهم
إلیهم علی الفرض.
{١١٠} أما الأول: فلما مرّ من الأدلة الدالة علی أن
الإرث للطبقة الأولی- أی الأب و الأولاد- و بعد فقدها یکون للطبقة الثانیة
أی الإخوة و الأجداد من الأب
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب ضمان الجریرة.