مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٣ - (مسألة ٣٧) لو قسّمت الترکة و ادّعی أحد الورثة بعد التقسیم أنه کان باطلا و أنکره الآخرون یقدّم قول مدّعی الصحة
إن لم یمکن التصالح و التراضی و لم یکن تنازع فی البین و إلا فالمرجع الحاکم الشرعی {١٣١}. [ (مسألة ٣٧): لو قسّمت الترکة و ادّعی أحد الورثة بعد التقسیم أنه کان باطلا و أنکره الآخرون یقدّم قول مدّعی الصحة]
(مسألة ٣٧): لو قسّمت الترکة و ادّعی أحد الورثة بعد التقسیم أنه کان
باطلا و أنکره الآخرون یقدّم قول مدّعی الصحة {١٣٢}، إن لم تکن حجة علی
الخلاف {١٣٣}، و لو أنکر بعض الورثة أصل التقسیم و ادعاه الآخرون یقدّم قول
المنکر مع یمینه إن لم تکن بینة علی الخلاف {١٣٤}.
_____________________________
ثمَّ
إن التمسک بقاعدة العدل و الإنصاف فی المقام إنما تصح إن لم تکن قرینة
معتبرة علی تقدم الضرر علی التقسیم، أو العکس، و لم تجر الأصول العملیة
لمانع کما هو المفروض، و إلا فیقدم الأصل الموضوعی علی غیره، کما هو واضح.
{١٣١} لأن له الولایة علی فصل الخصومة بما هو المقرر شرعا عنده.
فرع:
لو
حصل نماء کذلک، فهل یکون الحکم کذلک أو یقرع؟ الظاهر الأول، لما عرفت، بلا
فرق فیه من المشاع أو المفرز المردد، و لکن التصالح و التراضی لا ینبغی
ترکه، بل لا بد منه.
{١٣٢} لأصالة الصحة المعتبرة شرعا، و المعول علیها فی جمیع الموارد عقلا، إلا إذا ثبت الخلاف بحجة شرعیة.
{١٣٣} لأنها متبعة عقلا و شرعا، إن لم یکن معارض فی البین بحجة أخری، فحینئذ یرجع إلی القضاء.
{١٣٤}
أما التقدیم فللأصل، و أما الیمین فلقطع النزاع و التخاصم، إلا أن یکون
بینة علی الخلاف، فحینئذ لا وجه للأصل أصلا، کما مرّ فی کتاب القضاء.