مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣١ - (مسألة ١٤) لو علم الورثة إجمالا بأن أحد أفراد الورثة غیر مسلم و لکن لا یعلم تفصیلا
و معه تعتدّ- عدة الطلاق- من حین الارتداد {٥٢}، فإن تاب أو تابت قبل انقضاء العدة عادت الزوجیة و إلا فلا {٥٣}. [ (مسألة ١٤): لو علم الورثة إجمالا بأن أحد أفراد الورثة غیر مسلم و لکن لا یعلم تفصیلا]
(مسألة ١٤): لو علم الورثة إجمالا بأن أحد أفراد الورثة غیر مسلم و لکن
لا یعلم تفصیلا فلا بد من تعیینه و لو برجوعهم إلی الحاکم الشرعی و إن لم
یمکن ذلک یختبر کل من أخذ سهمه بإسلامه و یدخر سهم من لم یمکن اختباره حتی
یعلم حاله {٥٤}.
_____________________________
{٥٢} إجماعا، و
نصوصا، فعن علی علیه السلام إلی عامله: «أما من کان من المسلمین ولد علی
الفطرة، ثمَّ تزندق، فاضرب عنقه، و لا تستتبه، و من لم یولد منهم علی
الفطرة، فاستتبه، فإن تاب، و إلا فاضرب عنقه» [١] و فی معتبرة أبی بکر
الحضرمی: «إذا ارتدّ الرجل عن الإسلام بانت منه امرأته کما تبین المطلقة
ثلاثا، و تعتد منه کما تعتد المطلقة، فإن رجع إلی الإسلام فتاب قبل التزویج
فهو خاطب من الخطاب و لا عدة علیها منه، و لتعتد منه لغیره، و إن مات أو
قتل قبل العدة أعتدت منه عدّة المتوفی عنها زوجها، و هی ترثه فی العدة و لا
یرثها إن ماتت و هو مرتد عن الإسلام» [٢]، و تحمل البینونة فیها ما دام
علی الکفر، لا ما إذا تاب و رجع إلی الحق، أی أنها ما دامیة لا دائمیة.
{٥٣} ظهر وجه ذلک مما مرّ.
{٥٤}
أما الأول: فلأن الاختبار مقدمة لإیصال الحق إلی صاحبه و مالکه، فیجب ذلک
مقدمة، و لو بالرجوع إلی الحاکم الشرعی من باب ولایة الحسبة و أما الثانی:
فلفرض أنه لم یعلم صاحب الحق فی المال، فلا بد من مراعاة، حقه، بأن یثبت
إسلامه حتی یدفع إلیه حقه، و إلا یوزع بین سائر الورثة حسب کتاب اللّٰه
تعالی.
[١] الوسائل: باب ٥ من أبواب حد المرتد الحدیث: ٥.
[٢] الوسائل: باب ٦ من أبواب موانع الإرث.