مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٠ - الثالثة تأخر الانقطاع من أحد الفرجین
الثالثة: تأخر الانقطاع من أحد الفرجین {٧}، و الأحوط التصالح فیه مع فقد سائر الأمارات {٨}.
_____________________________
و إن کان یبول من القبل فله میراث الأنثی» [١]، و تقدم صحیح هشام بن سالم أیضا إلی غیر ذلک من الروایات، مضافا إلی الإجماع.
{٧} استدلوا علی ذلک بأمور:
الأول: قوله علیه السلام فی صحیح هشام بن سالم المتقدم: «فإن خرج سواء، فمن حیث ینبعث».
بدعوی:
أن الانبعاث بمعنی الإسراع فی الإرسال، یقال انبعث لشأنه إذا سار مسرعا، و
مضی ذاهبا لقضاء حاجته، قال تعالی وَ لٰکِنْ کَرِهَ اللّٰهُ
انْبِعٰاثَهُمْ [٢]، أی نهوضهم و قوتهم للإسراع للخروج، و فی المقام أن
المنقطع أخیرا فیه انبعاث، لملازمة تأخر الانقطاع الثوران و القوة.
و
فیه: أن المراد من الانبعاث فی مثل المقام کثرة الاستدرار، و أما الانقطاع
أخیرا فلا یستفاد منه، و لا أقل من الإجمال، فلا یصلح للاستناد.
الثانی: الإجماع کما ادّعاه جمع، کما عن الشیخ فی الخلاف، و الحلی فی السرائر و غیرهما.
و فیه: أن عهدة إثباته علی مدعیه، لذهاب جمع الی عدم اعتباره.
الثالث: قوله علیه السلام: «فمن أبعدهما»، أی أبعدهما زمانا فی الانقطاع بعد تساویهما زمانا فی الابتداء.
و فیه: أن اللفظ مجمل، و لعل المراد أبعدهما استدرارا، أو من حیث خروج نفس البول و غیرهما.
و الحاصل: إن تمَّ إجماع نلتزم به، و إلا فالمدار علی غیره من العلامات.
{٨} لما عرفت من ذهاب جمع إلی ذلک، و إن لم یکن لهم دلیل تطمئن
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب میراث الخنثی الحدیث: ١.
[٢] سورة التوبة الآیة: ٤٦.