مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٥ - الفصل الرابع فی السهام
الفصل الرابع فی السهام تقدم أن الوارث إما ذو فرض أو غیره {١}، فإن
اتحد الوارث و کان ممن لا فرض له کان الإرث کله له {٢}، و کذا إن کان ذا
فرض إلا أن مقدار فرضه یرثه بالفرض و الباقی بالرد علیه بسبب القرابة {٣}.
_____________________________
{١} و الفرض هو السهم المقدر فی کتاب اللّه الکریم کما مرّ، و غیره هو الذی یرث بغیر فرض مقدّر.
{٢}
للأدلة الأربعة، فمن الکتاب: قوله تعالی وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ
بَعْضُهُمْ أَوْلیٰ بِبَعْضٍ [١]، و من السنة: الروایات المستفیضة الدالة
علی ذلک، و تقدمت قاعدة: «أن الأقرب یمنع الأبعد» [٢]، فهی بعمومها شاملة
للمقام أیضا، و من الإجماع: المتسالم علیه، و أما العقل: فحکمه بأن الأقارب
أولی من غیرهم فی الإرث، و ما یخلفه المیت، و معلوم أنه لا یتجاوز حکمه عن
الکتاب و السنة.
{٣} إجماعا، و نصوصا متواترة، منها صحیح بکیر عن أبی
جعفر الباقر علیه السلام قال: «إذا مات الرجل، و له أخت، تأخذ نصف المیراث
بالآیة- کما تأخذ الابنة لو کانت- و النصف الباقی یردّ علیها بالرحم» [٣]، و
مثله غیره من الروایات، و کذا لو انحصر الورثة فی بنتین فصاعدتین، یرثن
ثلثین بالفرض، و الباقی بالقرابة، و کذا لو ماتت امرأة و ترکت زوجا، فالمال
کله له بالفرض،
[١] راجع صفحة: ٨.
[٢] راجع صفحة: ٨.
[٣] الوسائل: باب ٢ من أبواب میراث الإخوة و الأجداد الحدیث: ٥.