مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٠ - (مسألة ٣٢) لو قسّمت الترکة و بعد التقسیم ظهرت وصیة معتبرة شرعا
(مسألة ٣٢): لو قسّمت الترکة و بعد التقسیم ظهرت وصیة معتبرة شرعا فإن
قصّروا فی الفحص ضمنوا و یجب علیهم إنفاذ الوصیة {١٢٠}، و إن لم یقصّروا فی
الفحص فإن کانت أعیان الترکة موجودة و متعلّق الوصیة موجود نفوذها {١٢١}، و
إن لم یکن کذلک و تلفت الأعیان و لم یحصل غرور من أحد فلا ضمان {١٢٢}، و
إن لم تتلف الأعیان أو حصل غرور أو تفریط فالضمان مستقر {١٢٣}.
_____________________________
الصادق
علیه السلام: «کل عمل عمله و هو فی حال نصبه و ضلالته، ثمَّ من اللّٰه
علیه و عرفه الولایة، فإنه یؤجر علیه، إلا الزکاة فإنه یعیدها، لأنه وضعها
فی غیر موضعها» [١]، و تقدم فی (مسألة ٤): من الفصل الخامس فی العول و
التعصیب ما یرتبط بالمقام.
{١٢٠} لإطلاق أدلة وجوب إنفاذ الوصیة، و عموماتها، من غیر دلیل علی التخصیص و التقیید، و ان المقصر کالعامد فی ترک إنفاذها.
{١٢١} لکشف بطلان التقسیم حینئذ، و ان المقتضی للتنفیذ موجود و المانع مفقود، فتشملها إطلاقات وجوب تنفیذ الوصیة [٢].
{١٢٢}
للأصل و أن الید ید أمانة، لا عدوان، فلا موجب للضمان. نعم، لو تلفت
الترکة بعد التقسیم، و لکن العین التی تعلقت بها الوصیة کانت باقیة، کما
إذا أوصی أن یجعل داره حسینیة مثلا، أو یعطیها لفلان، و کانت الوصیة جامعة
للشرائط، ففقدت، و قسّمت الترکة و صارت الدار حصة لأحد أولاده، و تلفت
الحصص بأجمعها ما عدا الدار، ثمَّ ظهرت الوصیة یجب تنفیذها لوجود المقتضی و
فقد المانع، و أن الوارث لم یملکها من قبل، و تقدم فی (مسألة ٢٧) ما یتعلق
بتدارک ضرره.
{١٢٣} لقاعدتی الإتلاف: «من أتلف مال الغیر فهو له ضامن» و الغرور:
[١] الوسائل: باب ٣١ من أبواب مقدمة العبادات.
[٢] الوسائل: باب ٣٢ من أبواب أحکام الوصایا.