مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٣٦ - المرتبة الثانیة الإخوة و أولادهم
المرتبة الثانیة: الإخوة و أولادهم {١٠٧}.
_____________________________
و
ما بقی و هو الثلثان للأب» [١] و من ذلک ظهرت الخدشة فی أن المراد من
السدس سدس نصیب المطعم بعد ما تقدم، و أن المقام مقام التسامح.
فروع الأول: یعتبر فی الجد و الجدة أن لا یکون فیهما شیء من موانع الإرث، لما تقدم من الأصل، و ظهور الروایات فی ذلک.
الثانی:
لا فرق فی إطعام الأبوین السدس للجد و الجدة بین المتحد منهما، و المتعدد-
من طرف واحد أو من طرفین- فیشترک الجمیع حینئذ فی السدس، للإطلاق، و
الإجماع، و لعدم ترجیح أحدهما علی الآخر.
الثالث: یختصّ الجد و الجدة بالقریبین، فلا یشملان البعیدین، للأصل، و لأنهما المنساق من الروایات، و لتبادر القریب منهما.
الرابع:
یختص استحباب الطعمة بصورة عدم الولد، للأصل فی غیره بعد عدم الدلیل،
فیقتصر علی المتیقن، مضافا إلی الإجماع، و فی مرسل الکلینی: «ان رسول
اللّٰه صلّی اللّٰه علیه و آله أطعم الجد السدس مع الأب، و لم یطعمه مع
الولد» [٢]، فلا طعمة مع الولد، و لا مع ولد الولد.
{١٠٧} و یعبر عنهم
بالکلالة المأخوذة من الإکلیل، و هو شبه عصابة مزینة بالجوهر، فإن الورّاث
یحیطون به من جوانبه کإحاطة الإکلیل بالرأس، أو مأخوذ من الکل، أی الثقل. و
کیف کان، فهم الوارثون الذین لیس فیهم ولد و لا والد، فیطلق علی المیت و
علی الوارث بهذا الشرط، و ذکرنا ما یتعلق بالکلالة فی
[١] الوسائل: باب ٢٠ من أبواب میراث الأبوین و الأولاد الحدیث: ١٠.
[٢] الوسائل: باب ٢٠ من أبواب میراث الأبوین و الأولاد الحدیث: ٨.