مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٦٥ - وجوب صلاة العيدين
أنّها صريحة في أنّ الخطبتين من جملة الصلاة وتتمّتها وآخرها ، وهذا في غاية الظهور في اشتراطهما ، وعدم صحّة الصلاة بدونهما ، فلاحظ وتأمّل!
وفي «الفقه الرضوي» قال عليهالسلام : «فإنّ صلاة العيدين مع الإمام فريضة ، ولا تكون إلّا بإمام وخطبة» [١].
ويؤيّده ما رواه الصدوق في «العلل» و «العيون» ، عن الفضل ، عن الرضا عليهالسلام قال : «إنّما جعلت الخطبة في يوم الجمعة في أوّل الصلاة وجعلت في العيدين بعد الصلاة ، لأنّ الجمعة أمر دائم ، وإذا كثر على الناس ملّوا وتفرّقوا عنه ، والعيد إنّما هو في السنة مرّتين ، والناس فيه أرغب ، وإن تفرّق بعض الناس بقي عامتهم» [٢].
مع أنّ اشتراط الخطبة في الجمعة إجماعي منصوص.
مع أنّ جمعا من الأصحاب قالوا بعدم وجوب استماعهما في الجمعة أيضا [٣].
مع أنّ العلّامة في «التذكرة» و «المنتهى» ادّعى الإجماع على عدم وجوب الاستماع [٤] ، مع تصريحه في الكتابين بوجوب الخطبتين [٥].
وروى العلّامة عن عبد الله بن السائب قال : شهدت مع رسول الله صلىاللهعليهوآله صلاة العيد ، فلمّا قضى الصلاة قال : «إنّما نخطب ، فمن أحبّ أن يجلس للخطبة فليجلس ، ومن أحبّ أن يذهب فليذهب» [٦].
[١]الفقه المنسوب للإمام الرضا ٧ : ١٣١ ، مستدرك الوسائل : ٦ / ١٢٢ الحديث ٦٥٨٨ مع اختلاف يسير.
[٢] علل الشرائع : ٢٦٥ ، عيون أخبار الرضا عليهالسلام : ٢ / ١١٨ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٤٣ الحديث ٩٨١٣.
[٣]المبسوط : ١ / ١٤٨ ، المعتبر : ٢ / ٢٩٤ ، قواعد الأحكام : ١ / ٣٧ ، مجمع الفائدة والبرهان : ٢ / ٣٨٤ و ٣٨٥.
[٤]تذكرة الفقهاء : ٤ / ١٣٨ ، منتهى المطلب : ٦ / ٥٢.
[٥]تذكرة الفقهاء : ٤ / ٦١ و ٦٢ المسألة ٤٠٤ و ٤٠٥ ، منتهى المطلب : ٥ / ٣٤٣.
[٦]سنن الدار قطني : ٢ / ٣٨ الحديث ١٧٢٢ ، سنن النسائي : ٣ / ١٨٥.