مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٨٠ - أحكام الخطبتين
«التحرير» [١].
ولأنّه إذا صدر عن المأموم ، فغاية ما يكون أنّ الخطبة باطلة بالنسبة إليه وأنّه أدرك الجمعة الخالية عنها ، وإذا أدرك الجمعة ولم يدرك الخطبة صحّ صلاته إجماعا ، فإذا صحّت صلاته مع الإخلال عمدا صحّت مع العذر في الإخلال بطريق أولى.
والظاهر أنّ وجوب الإصغاء وحرمة الكلام من أوّل الخطبة إلى آخرها ، لا أقلّ الواجب من الخطبة خاصّة ، كما هو ظاهر الروايات ، والله يعلم.
السابع : يحرم الكلام في أثنائها من الخطيب والسامع عند أكثر الأصحاب [٢] ، لكونهما في مقام الركعتين ، ولقوله عليهالسلام : «هي صلاة حتّى ينزل الإمام» [٣] ، لما عرفت من أنّ الاتّحاد باطل ، فيكون المراد أقرب المجازات ، وهو التسوية في جميع الأحكام ، إلّا ما خرج بالدليل.
ولما رواه في «الفقيه» عن النبي صلىاللهعليهوآله في حديث مناهيه : «نهى عن الكلام يوم الجمعة والإمام يخطب» [٤].
ولما روى عن أمير المؤمنين عليهالسلام : «لا كلام والإمام يخطب ، ولا التفات» [٥] الحديث.
ولصحيحة ابن وهب السابقة أنّه : «يجلس بينهما جلسة لا يتكلّم فيها» [٦].
[١]تحرير الأحكام : ١ / ٤٤.
[٢]لاحظ! مدارك الأحكام : ٤ / ٦٣.
[٣]تهذيب الأحكام : ٣ / ١٢ الحديث ٤٢ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٣١٣ الحديث ٩٤٤١.
[٤]من لا يحضره الفقيه : ٤ / ٥ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٣٣١ الحديث ٩٥٠٤.
[٥]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٦٩ الحديث ١٢٢٨ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٣٣١ الحديث ٩٥٠٢.
[٦]تهذيب الأحكام : ٣ / ٢٠ الحديث ٧٤ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٣٣٤ الحديث ٩٥١١.