مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٧ - وجوب صلاة الجمعة عند حضورها
غيره عليهالسلام ليس له هذه المرتبة والمزيّة [١] والشرافة والكرامة ، بلا شبهة ولا ريبة ، فلا جرم يكون هو من حيث هو هو.
ثمّ قال بعد ذلك : «لأنّ الجمعة مشهد عام». إلى آخر ما ذكرناه سابقا ، سيّما بملاحظة لفظ الأمير.
ثمّ قال بعد ذلك : «وليس بفاعل غيره ممّن يؤمّ الناس في غير يوم الجمعة» ، وهذا أيضا صريح فيما ذكرناه.
هذا كلّه ، مضافا إلى ما ذكرناه من الإجماعات والأخبار ، مثل الحديث الوارد في «الأشعثيّات» : «الجمعة والحكومة لإمام المسلمين» [٢] وغير ذلك.
وروى العلّامة في «المنتهى» : أربع إلى الولاة : الفيء ، والحدود ، والصدقات والجمعة [٣] ، والسند منجبر بعمل الأصحاب ، سيّما مثل هذا العمل.
وربّما يظهر من هذه الرواية أنّ ما رواه الشيخ في «التهذيب» بسنده عن أمير المؤمنين عليهالسلام : «لا جمعة إلّا في مصر تقام فيه الحدود» [٤] أيضا من جملة تلك الروايات ، إذ عرفت من الرواية أنّ إقامة الحدود منصب الولاة ، كما قال به من قال من الفقهاء ، ويظهر من غيرها من الأخبار أيضا [٥].
فظهر أنّ ما في روايته إشارة إلى أنّ الجمعة منصب من يقيم الحدود ، فلا وجه لحملها على التقيّة.
[١] في (ز ٣) و (د ٢) : الرتبة والمرتبة ، وفي (د ١) : الرتبة والمزيّة.
[٢] قرب الإسناد (الأشعثيّات) : ٢٢٠ و ٢٢١ نقل بالمضمون.
[٣]منتهى المطلب : ٥ / ٣٣٥.
[٤]تهذيب الأحكام : ٣ / ٢٣٩ الحديث ٦٣٩ ، الاستبصار : ١ / ٤٢٠ الحديث ١٦١٧ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٣٠٧ الحديث ٩٤٢٥.
[٥]وسائل الشيعة : ٧ / ٣٠٥ الحديث ٩٤٢٠.