مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤١٤ - مستحبّات صلاة العيدين
الشخوص في يوم عيد فانفجر الصبح وأنت بالبلد ، فلا تخرج حتّى تشهد ذلك العيد» [١].
قال في «الذكرى» : ولمّا لم يثبت الوجوب حمل النهي على الكراهة [٢].
واعترض عليه بعدم المنافاة بين الأمرين حتّى يحتاج إلى التوجيه ، إذ يجوز أن يكون السفر حراما ولم يدخل وقت وجوب الصلاة ، وربّما كان الشارع حرّم السفر تحصيلا للواجب ، وحفظا إيّاه عن الفوت [٣].
وفي «المدارك» بعد الاعتراض المذكور قال : لكن الراوي ـ وهو أبو بصير ـ مشترك بين الثقة والضعيف ، فلا يصحّ التعلّق بروايته والخروج بها عن مقتضى الأصل [٤].
وفيه ما نبّهنا مرارا أنّ أبا بصير الراوي عن الصادق عليهالسلام مشترك بين ثقات ، وتوهّم كون يحيى بن القاسم غير موثّق فاسد ، وبسطنا الكلام في ذلك في الرجال [٥].
ويمكن أن يقال : مشاركة الجمعة والعيدين الثابتة من الأخبار والإجماع تصير قرينة على كون النهي هنا على سبيل الكراهة ، بعد ما ثبت في الجمعة أنّ السفر قبل النداء مكروه ، فلاحظ ذلك وتأمّل ، وكيف كان ، الترك يختار في مقام العمل.
[١]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٢٣ الحديث ١٤٨٠ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ٢٨٦ الحديث ٨٥٣ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٧١ الحديث ٩٨٨٦.
[٢]ذكرى الشيعة : ٤ / ١٦٥.
[٣]مدارك الأحكام : ٤ / ١٢٣.
[٤]مدارك الأحكام : ٤ / ١٢٣.
[٥] تعليقات على منهج المقال : ٣٨٤.