مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٥٣ - كيفيّة صلاة الآيات
تأمّل فيه أيضا فتأمّل!
نعم ؛ يمكن الاستدلال للقائل بالسببيّة بإطلاق قوله عليهالسلام في صحيحة زرارة وابن مسلم السابقة : «فإن انجلى قبل أن تفرغ فأتمّ ما بقي» [١].
لكن يمكن أن يكون هذا متفرّعا على قوله عليهالسلام : «وتطيل القنوت والركوع». إلى آخره ، بل لا تأمّل في كونه متفرّعا عليه ، فعلى هذا لا يبقى دلالة له ، كما لا يخفى.
لكن الاحتياط مراعاة هذا القائل ، وهو خالي العلّامة المجلسي رحمهالله ، ولم نجد في الكسوف قائلا بذلك غيره ، بل صرّحوا بعدم الوجوب لو قصر الوقت عنها ، خصوصا إذا قصر عن درك ركعة منها ، إذ عرفت أنّ بعضهم قال بالوجوب إذا أدرك أقلّ الواجب من ركعة [٢] ، لقوله عليهالسلام : «من أدرك ركعة» [٣]. إلى آخره ، وعرفت أنّه في اليوميّة ، وجريانها في المقام فيه إشكال ، وإن كانوا ربّما يستدلّون لغير اليوميّة أيضا.
وأمّا غير الكسوف ؛ فقال بالسببيّة فيه العلّامة في بعض كتبه ، وخالي العلّامة المجلسي ، والشهيد في «الدروس» [٤].
مع أنّه في «الذكرى» أسند إلى الأصحاب كونه موقّتا ، وأنّه إن لم يتّسع الوقت لها لم تجب [٥].
وأمّا صلاة الزلزلة ؛ فالمعروف من الأصحاب أنّ وقتها تمام العمر ، وأنّه
[١]وسائل الشيعة : ٧ / ٤٩٤ الحديث ٩٩٤٦.
[٢]منتهى المطلب : ٦ / ١١٠.
[٣]وسائل الشيعة : ٤ / ٢١٨ الحديث ٤٩٦٢.
[٤]تحرير الأحكام : ١ / ٤٧ ، منتهى المطلب : ٦ / ١٠٠ ، بحار الأنوار : ٨٨ / ١٦٠ ، الدروس الشرعيّة : ١ / ١٩٥.
[٥]ذكرى الشيعة : ٤ / ٢٠٤.