مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٢٤ - حرمة البيع والسفر بعد نداء صلاة الجمعة
وتيسّر مطلوب شرعا ، وكذلك الاحتياط ، لعموم أدلّتها [١].
وأيضا من خبر الفاسق ـ مثلا ـ وإن لم يثبت حكم شرعي ، بل وامرنا بالتثبّت فيه [٢] ، إلّا أنّه من جهة أنّه يحتمل أن يكون صادقا [٣] ، فيدخل في عموم ما دلّ على الاحتياط والاحتراز عن الشبهات ، أو ما فيه ريبة ما ، أو ضرر ما.
وأيضا العقل يحكم بدفع الضرر المحتمل ، أيّ ضرر كان ، بأيّ احتمال يكون ، إلّا أنّه تتفاوت مراتبه شدّة وضعفا ، بحسب الحسن عنده واهتمامه في الدفع.
وورد في الشرع متابعة العقل [٤] ، سيّما في أمثال هذه الامور ، مع أنّ الحسن والقبح عندنا عقليّان ، والشرع كاشف عنه ، وموافق إيّاه.
وأيضا ورد في غير واحد من الأخبار ، أنّ «من بلغه شيء من الثواب على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب اوتيه ، وإن لم يكن الحديث على ما بلغه ، أو كما بلغه» [٥] وأمثال هذه العبارات.
والسند منجبر بالشهرة بين الأصحاب ، مع أنّ منها حسن كالصحيح ، بل ومنها صحيح على ما نقل ، وجعلوا هذا الثواب أعمّ من أن يذكر صريحا أو التزاما ، بأن ورد «افعل» أو «لا تفعل» ، أو مطلوب شرعا ، وأمثال ذلك ممّا يكون على امتثاله ثواب البتة شرعا إن ثبت منه.
[١]لاحظ! وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٥٤ الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي.
[٢] إشارة إلى قوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ) الحجرات (٤٩) : ٦.
[٣] في (د ٢) : صادقا شرعا.
[٤]لاحظ! وسائل الشيعة : ١ / ٣٩ الباب ٣ من أبواب مقدّمة العبادات.
[٥]لاحظ! الكافي : ٢ / ٨٧ باب من بلغه ثواب من الله على عمل ، وسائل الشيعة : ١ / ٨٠ الباب ١٨ من أبواب مقدّمة العبادات.