مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٨١ - مستحبّات صلاة الآيات
بالفريضة» [١] ، وما تضمّن الأمر بتقديم الكسوف ، كصحيحة ابن مسلم وبريد ، عن الباقر عليهالسلام والصادق عليهالسلام قالا : «إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صلّها ما لم تتخوّف أن يذهب وقت الفريضة ، فإن تخوّفت فابدأ بالفريضة واقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف ، فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت واحتسب بما مضى» [٢].
ويمكن المناقشة بأنّ اليوميّة أهم ، ومن هذا تقدّم مع تضيّقهما ، وصحيحة ابن مسلم نصّ في تقديم اليوميّة ، بخلاف صحيحة ابن مسلم وبريد ، لاحتمال إرادة وقت الفضيلة من وقت الفريضة ، بل لعلّه أقرب ، مع احتمال إرادة جواز تقديم الكسوف ، لكون الأمر فيها على صورة الأمر الوارد في مقام توهّم الحظر.
مع أنّ وجوب تقديم الآية خلاف الإجماع ، وما يظهر من الأخبار من أهميّة اليوميّة [٣] ، والإجماع في تقديمها في صورة ضيقهما ، مع أنّ الأمر الوارد فيها مفاد الجملة الخبريّة ، وليس بمثابة الأمر بالصيغة ـ مع أنّ مثل صاحب «المدارك» ، ربّما يناقش في دلالته على الوجوب ـ ومع ذلك استدلّ هنا كذلك [٤] ، مع إمكان حملها على صورة دخول المكلّف في الآية ، وغير بعيد ، كما يشير إليه الأخبار الواردة في قطعهما لدرك الحاضرة في وقتها [٥] ، وستعرفها.
وبالجملة ، لا شبهة في معارضتها مع الصحيحة السابقة ، والحمل على التخيير لا ينفع لرفعه ، لأنّه بعيد جدّا في المقام ، سيّما مع إمكان حمل آخر أقرب.
[١]الكافي : ٣ / ٤٦٤ الحديث ٥ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٩٠ الحديث ٩٩٣٤.
[٢]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٤٦ الحديث ١٥٣٠ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٩١ الحديث ٩٩٣٧.
[٣]لاحظ! وسائل الشيعة : ٧ / ٤٩٠ الباب ٥ من أبواب صلاة الكسوف والآيات.
[٤]مدارك الأحكام : ٤ / ١٤٤ و ١٤٥.
[٥]راجع! وسائل الشيعة : ٧ / ٤٩٠ الباب ٥ من أبواب صلاة الكسوف والآيات.