مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٢٦ - المسافة المعتبرة في التقصير
ويظهر من هذه الأخبار أنّ أخبار البريد كلّها مقيّدة بإرادة الرجوع أيضا ، كما هو الغالب المتعارف أنّهم إذا سافروا رجعوا ، فيصير سفرهم ثمانية ، وهذا قسم من الثمانية.
ويدلّ على ذلك أخبار اخر أيضا ، مثل ما في «العلل» ، عن الرضا عليهالسلام : «إنّ التقصير في بريدين ولا يكون في أقلّ من ذلك ، فإن كانوا ساروا بريدا وأرادوا أن ينصرفوا كانوا قد سافروا سفر التقصير ، وإن كانوا ساروا أقلّ من ذلك لم يكن لهم إلّا إتمام الصلاة» [١].
وقريب منها صحيحة أبي ولّاد ، عن الصادق عليهالسلام [٢] ، ورواية المروزي عن الفقيه عليهالسلام [٣] ، وصحيحة صفوان [٤].
ورواية إسحاق بن عمّار حيث قال في آخرها : «هل تدري كيف صار هكذا؟» قال : لا ، قال : «لأنّ القصر في بريدين ولا يكون التقصير في أقلّ من ذلك ، فلمّا كانوا قد ساروا بريدا وأرادوا أن ينصرفوا بريدا كانوا قد سافروا سفر التقصير ، وإن كانوا قد ساروا أقلّ من ذلك لم يكن لهم إلّا إتمام الصلاة» [٥].
وقد مرّت الكلّ في بحث قصد المسافة واستمراره ، لكن لا دلالة في شيء منها على كون الرجوع ليومه.
[١]علل الشرائع : ٣٦٧ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٤٦٦ الحديث ١١١٨٦ مع اختلاف.
[٢]وسائل الشيعة : ٨ / ٤٦٩ الحديث ١١١٩٣.
[٣]تهذيب الأحكام : ٤ / ٢٢٦ الحديث ٦٦٤ ، الاستبصار : ١ / ٢٢٧ الحديث ٨٠٨ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٤٥٧ الحديث ١١١٦٠.
[٤]تهذيب الأحكام : ٤ / ٢٢٥ الحديث ٦٦٢ ، الاستبصار : ١ / ٢٢٧ الحديث ٨٠٦ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٤٥٨ الحديث ١١١٦٤.
[٥]المحاسن : ٢ / ٢٧ الحديث ١١٠٠ ، علل الشرائع : ٣٦٧ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٤٦٦ الحديث ١١١٨٦ ، مع اختلاف.