مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٥١ - وجوب صلاة العيدين
والأضحى؟ فقال : «ليس صلاة إلّا مع إمام» [١].
وصحيحة زرارة ، عن أحدهما عليهماالسلام : «إنّما صلاة العيدين على المقيم ولا صلاة إلّا بإمام» [٢] وموثّقة سماعة ، عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «لا صلاة في العيدين إلّا مع الإمام ، وإن صلّيت وحدك فلا بأس» [٣]. إلى غير ذلك.
ومن جملتها : كون هذا الإمام هو السلطان العادل أو من نصبه للصلاة ، لما عرفت هنا ، وفي مبحث الجمعة ، ولما ذكره في «المنتهى» من اتّفاق الأصحاب على هذا الشرط [٤] ، ولما مرّ في صلاة الجمعة ممّا يدلّ عليه من الأخبار [٥] مثل «الصحيفة السجّاديّة» [٦] وغيرها ، وما دلّ عليه من العقل ، مثل استحالة تحقّق الواجب العيني عادة من جميع المكلّفين على وفق الصواب من دون نصب من الشرع ، وغير ذلك.
وأيضا عرفت ورود الخبر بأنّه : «ما من يوم عيد للمسلمين أضحى ولا فطر إلّا وهو يجدّد لآل محمّد ـ صلوات الله عليهم ـ حزنا» ، قال الراوي : ولم؟ قال : «إنّهم يرون حقّهم في يد غيرهم» [٧].
وهذا الخبر رواه الكليني في الموثّق ـ كالصحيح ـ عن علي بن الحسن ، عن
[١]تهذيب الأحكام : ٣ / ١٢٨ الحديث ٢٧٥ ، الاستبصار : ١ / ٤٤٤ الحديث ١٧١٥ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٢١ الحديث ٩٧٤٦.
[٢]تهذيب الأحكام : ٣ / ٢٨٧ الحديث ٨٦٢ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٢٢ الحديث ٩٧٤٩.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٢٠ الحديث ١٤٥٩ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ١٢٨ الحديث ٢٧٤ ، الاستبصار : ١ / ٤٤٥ الحديث ١٧١٩ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٢١ الحديث ٩٧٤٧.
[٤]منتهى المطلب : ٥ / ٣٣٤ ، ٦ / ٢٧.
[٥] راجع! الصفحة : ٢٩٦ ـ ٢٩٨ (المجلّد الأوّل) من هذا الكتاب.
[٦] الصحيفة السجّاديّة الجامعة : ٣٥١.
[٧]علل الشرائع : ٣٨٩ الحديث ١ الباب ١٢٦ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٧٥ الحديث ٩٨٩٨.