مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٧٦ - وجوب صلاة العيدين
الجنيد [١].
وليس شرط الحمل على التقيّة أن لا يختاره أحد من الشيعة ، ولم يقل أحد باشتراطه ، وعدم ذهاب أحد من الأصحاب إلى القول بمضمونها سوى ابن الجنيد من أقوى الشهود على كون تلك الأخبار محمولة على التقيّة ، كما لا يخفى على المطّلع.
على أنّه ورد في الأخبار أنّ المشتهر بين الأصحاب يرجّح على غير المشتهر ، ويؤخذ به البتة [٢] ، كما ذكرنا في «الفوائد» [٣] ، ومدار الفقهاء أيضا على ذلك ، ولا شكّ في كون المذهب المشهور هو المشتهر ، كما هو محقّق وظاهر ، بل ادّعي في المقام الإجماع ، مع أنّ مستند المعظم في غاية الكثرة ، وهو أيضا مرجّح آخر مقبول عندهم ، مع أنّ الأشهريّة أيضا مرجّح آخر مقبول عقلا ونقلا ، فلا وجه للتأمّل بالنحو الذي ذكره ، فتأمّل!
الثالث : نقل عن المفيد أنّه يكبّر للقيام إلى الثانية ويقرأ ، ثمّ يكبّر ثلاثا ويقنت ثلاثا [٤] ، وفي «المدارك» : ولم نقف له على شاهد [٥] ، انتهى.
أقول : المفيد رحمهالله أفتى بالتكبير للقيام إلى الثانية في اليوميّة ، لحديث رواه وسنذكره ، ولا شكّ في أنّ هذه الصلاة على كيفيّة اليوميّة إجماعا مع زيادة التكبيرات ، وأمّا كون التكبير بعد القراءة ثلاثا ، فلصحيحة عبد الملك المذكورة
[١] لاحظ! رجال النجاشي : ٣٨٨ الرقم ١٠٤٧.
[٢]وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٠٦ الحديث ٣٣٣٣٤.
[٣] الفوائد الحائريّة : ٢١٩.
[٤]نقل عنه في مختلف الشيعة : ٢ / ٢٥٦ ، لاحظ! المقنعة : ١٩٥.
[٥]مدارك الأحكام : ٤ / ١٠٦.