مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٧٧ - وجوب صلاة العيدين
التي كانت مستنده [١] ـ فلاحظ وتأمّل ـ إذ يظهر منها استحباب الثلاث على أيّ تقدير ، وأنّه المقرّر شرعا ، والزائد عنها موكول على مشيّة المكلّف ، لكن ظهر لك ضعف ما اختاره.
الرابع : المشهور عند الفقهاء أنّ القنوتات أيضا تسعة : خمسة في الاولى ، وأربعة في الأخيرة ، كما سيذكره المصنّف رحمهالله من غير نقل خلاف فيه [٢].
لكن نقل في «المختلف» عن المفيد أنّه يكبّر في الاولى سبع تكبيرات مع تكبيرة الافتتاح وتكبيرة الركوع ، ويقنت خمس مرّات ، فإذا نهض إلى الثانية كبّر وقرأ ، ثمّ كبّر أربع تكبيرات يركع بالرابعة ، ويقنت ثلاث مرّات ، وهو اختيار المرتضى وابن بابويه وأبي الصلاح وابن البرّاج وسلّار ، والأقوى عندي الأوّل لنا. إلى أن قال : ولأنّها ثنائيّة فلا يكبّر قبل القراءة في الثنائيّة كالصبح [٣] ، انتهى.
ويظهر من هذا أنّ المفيد رحمهالله يقول بأن إحدى التكبيرات الزائدة مقدّمة على القراءة ، وإن كان نقل عنه : أنّه يقول في الثانية بالتكبير للقيام ، كما ذكرنا سابقا. فعلى هذا لم نقف له على شاهد ، كما قال في «المدارك» ، ومع ذلك قال : وهو اختيار المرتضى وابن بابويه وغيرهما [٤].
ولعلّ مراده خصوص كون القنوت ثلاث مرّات في الثانية ، لأنّه ما نسب الأوّل إلّا إلى المفيد ، كما فعله في «المدارك» أيضا.
لكن الذي يظهر من «المدارك» أنّه لم يتحقّق خلاف في القنوتات إلّا ما ظهر من الصدوق ، وقال : إنّ المستفاد من الروايات سقوط القنوت بعد الخامسة
[١]وسائل الشيعة : ٧ / ٤٣٨ الحديث ٩٧٩٧ ، راجع! الصفحة : ٣٧٢ و ٣٧٣ من هذا الكتاب.
[٢]مفاتيح الشرائع : ١ / ١٤٩.
[٣]مختلف الشيعة : ٢ / ٢٥٦.
[٤]مدارك الأحكام : ٤ / ١٠٥ و ١٠٦.