مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٠٨ - أحكام المسافر
فروع
الأوّل : صرّح في «المعتبر» بأنّه لا يعتبر التعرّض لنيّة القصر والإتمام لصلاة هذه الأماكن ، وعلى تقدير التبرّع بالنيّة لا يتعيّن ما نوى ، فيجوز العدول عن القصر إلى الإتمام ، وبالعكس إذا أمكن [١].
وهو حسن ، بل على القول بوجوب النيّة المذكورة يجوز العدول ، لعموم الأخبار الدالّة على التخيير [٢] ، وفاقا للشهيد ، وأبي العبّاس [٣].
الثاني : الأظهر جواز الإتمام في هذه الأماكن على القول به ، وإن كانت الذمّة مشغولة بواجب.
ونقل العلّامة عن والده أنّه كان يمنع عن ذلك [٤] ، ولعلّه من جهة قوله بالمضايقة في القضاء ـ وسيجيء الكلام فيها ـ أو عدم تجويزه النافلة مع شغل ذمّته بالفريضة.
الثالث : لو ضاق الوقت إلّا عن أربع ، فالأظهر وجوب القصر فيهما ، لتقع الصلاتان في وقتهما ، لعموم ما دلّ على ذلك.
واحتمل في «المدارك» جواز الإتمام في العصر ، لعموم «من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الصلاة» [٥] ، وضعّفه بأنّ ذلك لا يقتضي تجويز تعمّده اختيارا ، لاقتضائه تأخير الصلاة عن الوقت المعيّن لها شرعا [٦].
[١]المعتبر : ٢ / ١٥٠.
[٢]راجع! وسائل الشيعة : ٨ / ٥٢٤ الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر.
[٣]ذكرى الشيعة : ٣ / ٢٤٩ ، الرسائل العشر (الموجز الحاوي) : ٧٣.
[٤]منتهى المطلب : ٦ / ٣٦٧.
[٥]ذكرى الشيعة : ٢ / ٣٥٢ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٢١٨ الحديث ٤٩٦٢ مع اختلاف يسير.
[٦]مدارك الأحكام : ٤ / ٤٧٠.