مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٥٦ - أحكام المسافر
ولا دلالة فيها على جعل المنزلين منزلا ، ولعلّهما فهماه من لفظ «جدّ بهما السير» فإنّه في الأكثر كذلك ، فإنّ المنزل معتبر عندهم متعيّن غالبا ، فإذا زاد سيرهم عن المنزل الأوّل يراعون الثاني ، فتأمّل!
وحملهما الشهيد على ما إذا سافرا سفرا غير صنعتهما ، بأن يكون مسيرهما متّصلا كسفر الحجّ [١] ، واستقربه في «المدارك» [٢] ، وفيه ، أنّ نفس الحكم قريب لا التوجيه.
واحتمل في «الذكرى» أن يكون المراد أنّ المكاري والجمال يتمّون ما داموا يتردّدون في أقلّ المسافة أو مسافة غير مقصودة [٣].
وفيه ، أنّ هذا رأي ابن أبي عقيل ، وقد عرفت حاله [٤] ، مضافا إلى بعد إرادته من «جدّ السير».
وفي «الروض» حملهما على ما إذا قصد المسافة قبل تحقّق الكثرة [٥] ، وهو بعيد أيضا.
والعلّامة في «المختلف» حملهما على ما إذا أقاما عشرة أيّام في الوطن ، أو الموضع الذي يذهب إليه [٦] ، على ما سنذكره.
ولعلّه أخذ «جدّ» في قوله عليهالسلام : «جدّ به السير» [٧] من الجديد ، في
[١]ذكرى الشيعة : ٤ / ٣١٧.
[٢]مدارك الأحكام : ٤ / ٤٥٥ و ٤٥٦.
[٣]ذكرى الشيعة : ٤ / ٣١٧.
[٤] راجع! الصفحة : ١٥٢ من هذا الكتاب.
[٥] روض الجنان : ٣٩٠.
[٦]مختلف الشيعة : ٣ / ١٠٧.
[٧] مرّت الإشارة إلى مصادرها آنفا.