مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٢٤ - ما لو اجتمع عيد وجمعة  
أيضا [١].
وروى أيضا بسنده إلى محمّد بن أحمد ـ رفعه ـ قال : «إذا أصبح الناس صياما ولم يروا الهلال وجاء قوم عدول يشهدون على الرؤية فليفطروا وليخرجوا من الغد أوّل النهار إلى عيدهم» [٢] ورواه في «الفقيه» مرسلا مقطوعا [٣].
فظهر اعتبارها أيضا من رواية «الكافي» ورواية «الفقيه» إيّاها ، مع أنّهما قالا في صدر الكتابين ما قالا.
ويظهر أيضا أنّ الكليني والصدوق أيضا وافقا ابن الجنيد ، فلا غبار على الفتوى ، لصحّة السند واعتضاده بما ذكرنا من «الكافي» والصدوق وغير ذلك.
وعموم «من فاتته» لو لم يكن شاملا كان مؤيّدا ، للتعليق بالوصف المشعر بالعلّية.
ويؤيّده أيضا عمومات ما دلّ على لزوم الصلاة للعيدين وعلّة ذلك ، ولا يضرّ ما ورد من أنّ من فاتته الصلاة مع الإمام ليس عليه قضاء [٤] ، للفرق الواضح بين المقامين.
نعم ، جماعة من العامّة عملوا بمضمون الروايتين ، واختلفوا ، وقال بعضهم : إنّها قضاء ، لكونها من الغد [٥] ، وبعضهم : إنّها أداء ، لكون الغد وقتها في هذه الصورة [٦] ومجرّد هذا يكون مضرّا لا بدّ فيه من تأمّل. وبعض العامّة نفوا هذه الصلاة مطلقا [٧] ، كما هو المشهور عندنا.
[١]الكافي : ٤ / ١٦٩ الحديث ١.
[٢]الكافي : ٤ / ١٦٩ الحديث ٢ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٣٣ الحديث ٩٧٨٠.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ٢ / ١١٠ الحديث ٤٦٨.
[٤]وسائل الشيعة : ٧ / ٤٢١ الحديث ٩٧٤٥ ، ٤٢٣ الحديث ٩٧٥٢.
[٥]المجموع للنووى : ٥ / ٢٨ و ٢٩.
[٦]المجموع للنووى : ٥ / ٢٨ و ٢٩.
[٧]المجموع للنووى : ٥ / ٢٨ و ٢٩.