مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٠٦ - أحكام المسافر
قبر الحسين عليهالسلام [١].
أمّا الفتاوى ، فبعض الأصحاب اقتصر على مسجد الكوفة أخذا بالمتيقّن ، ولم يتعرّض لحرم الحسين عليهالسلام [٢].
وابن إدريس اقتصر على مسجد الكوفة ، وقال بالحائر [٣].
والشيخ عمّم الحكم في بلد الكوفة ، كما عمّم في مكّة والمدينة [٤].
وحكى في «الذكرى» عن المحقّق أنّه حكم ـ في كتاب له في السفر ـ بالتخيير في البلدان الأربعة ، حتّى في الحائر المقدّس ، لورود الحديث بحرم الحسين عليهالسلام ، وقدّره بأربعة فراسخ وخمسة فراسخ [٥] لما ورد في بعض الأخبار من تحديد حرم الحسين عليهالسلام بالقدر المذكور [٦].
وتأمّل في «المدارك» في ذلك ، بناء على أنّ الإطلاق أعمّ من الحقيقة [٧].
ويمكن أن يقال : على تقدير المجازيّة أيضا يتمّ ذلك ، لأنّ الاتّحاد لو لم يكن مرادا يكون المراد المشاركة في الحكم ، وأقرب المجازات هو المشاركة في جميع الأحكام ، إلّا ما أخرجه الدليل ، كما مرّ في بحث الطهارة لخطبة صلاة الجمعة [٨].
ثمّ اختار هو الحائر موافقا لابن إدريس وغيره ، وذكر عن ابن إدريس أنّ
[١]راجع! وسائل الشيعة : ٨ / ٥٢٤ الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر.
[٢]المعتبر : ٢ / ٤٧٧.
[٣]السرائر : ١ / ٣٤٢.
[٤]الخلاف : ١ / ٥٧٦ المسألة ٣٣٠ ، تهذيب الأحكام : ٥ / ٤٣٢ ذيل الحديث ١٥٠٠ ، الاستبصار : ٢ / ٣٣٦ ذيل الحديث ١١٩٦.
[٥]ذكرى الشيعة : ٤ / ٢٩١.
[٦]وسائل الشيعة : ١٤ / ٥١٠ و ٥١١ الحديث ١٩٧١٠ و ١٩٧١١.
[٧]مدارك الأحكام : ٤ / ٤٦٩.
[٨] راجع! الصفحة : ٦٨ ـ ٧٠ من هذا الكتاب.