مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٧١ - وجوب صلاة العيدين
قوله : «معلن السرائر ، الله أكبر عظيم الملكوت». إلى قوله : «كن فيكون ، الله أكبر خضعت لك الأصوات». إلى قوله : «ولا يتمّ منها شيء دونك الله أكبر أحاط بكلّ شيء». إلى قوله : «وخضع كلّ شيء لملكك ، الله أكبر ، وتقرأ «الحمد» و «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى»، وتكبّر السابعة وتركع وتسجد وتقوم ، وتقرأ : «الحمد» و «وَالشَّمْسِ وَضُحاها»، وتقول : الله أكبر أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله تتمّه كلّه كما قلت أوّل التكبير ، يكون هذا القول في كلّ تكبيرة حتّى تتمّ خمس تكبيرات» [١].
وهذه الرواية صريحة فيما ذكرناه ، إلّا أنّه ربّما يتراءى كونها على طريقة ابن الجنيد ، لكنّه ليس فيها إلّا التقديم الذكري ، وليس فيها لفظ يفيد الترتيب ، لأنّ كلمة الواو لا تفيد الترتيب ، والترتيب الذكري ليس معتبرا ، سيّما وأن يعارض الأخبار الواضحة الدلالة ، وخصوصا أن يغلب عليها ، فالحمل على ما يوافقها متعيّن ، وأخبارهم يكشف بعضها عن بعض ، وتصير قرينة له ، خصوصا إذا لم يكن ظهور كامل.
وفي علل الفضل ، عن الرضا عليهالسلام : «فإن قيل : فلم جعل اثنتا عشرة تكبيرة؟ قيل : لأنّه يكون في الركعتين اثنتا عشرة تكبيرة. فإن قيل : فلم جعل في الاولى سبع وفي الثانية خمس ولم يسوّ بينهما؟ قيل : لأنّ السنّة في صلاة الفريضة أن يستفتح بسبع تكبيرات فلذا بدأ هنا بسبع تكبيرات ، وجعل في الثانية خمس ، لأنّ التحريم من التكبير في اليوم والليلة خمس تكبيرات [٢].
[١]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٢٤ الحديث ١٤٨٥ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ١٣٢ الحديث ٢٩٠ ، الاستبصار : ١ / ٤٥٠ الحديث ١٧٤٣ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٦٩ الحديث ٩٨٨٤ مع اختلاف يسير.
[٢] علل الشرائع : ٢٧٠ الحديث ٩ ، عيون أخبار الرضا عليهالسلام : ٢ / ١٢٢ و ١٢٣ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٣٣ الحديث ٩٧٨١ مع اختلاف يسير.