مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٧٣ - مستحبّات صلاة الآيات
وقد انجلى [١] ، ولغير ذلك من الأخبار وهو وفاقي.
وأمّا استحباب الإعادة ، فهو قول الأكثر ، ونقل عن ظاهر المرتضى وأبي الصلاح وجوب الإعادة [٢] ، وعن ابن إدريس المنع منها مطلقا وجوبا واستحبابا [٣].
والأوّل أظهر للأمر بالإعادة في الأخبار ، مثل صحيحة معاوية بن عمّار أنّ الصادق عليهالسلام قال : «إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد» [٤] ، مع الرخصة في تركها ، كما يظهر من أخبار كثيرة من كفاية القدر الواجب من هذه الصلاة مطلقا [٥] ، سيّما ما دلّ على تبعيض السورة ، ولما ورد في صحيحة زرارة وابن مسلم : «فإذا فرغت قبل الانجلاء فاقعد وادع الله حتّى ينجلي» [٦].
لا يقال : مقتضى الظاهر من الصحيحتين وجوب أحد المذكورين فيها تخييرا ، وأمّا المطلقات فلا تعارض المقيّد.
لأنّا نقول : ليس كذلك ، بل ظاهرهما وجوب كلّ واحد عينا ، ولم يقل به أحد ، مضافا إلى التعارض الواقع بينهما ، فلم يبق ظاهرهما على حاله ، والوجوب التخييري وإن كان أقرب إلى الظاهر ، إلّا أنّه يوجب خروج أخبار كثيرة عن ظواهرها التي هي المفتى بها عند جلّ الأصحاب ، ولم يقل أحد بالوجوب التخييري.
[١]تهذيب الأحكام : ٣ / ١٥٥ الحديث ٣٣٣ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٩٢ الحديث ٩٩٤١.
[٢]نقل عن المرتضى في مختلف الشيعة : ٢ / ٢٨٤ ، الكافي في الفقه : ١٥٦.
[٣]نقل عنه في مدارك الأحكام : ٤ / ١٤٢ ، لاحظ! السرائر : ١ / ٣٢٤.
[٤]تهذيب الأحكام : ٣ / ١٥٦ الحديث ٣٣٤ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٩٨ الحديث ٩٩٥٥.
[٥]راجع! وسائل الشيعة : ٧ / ٤٨٨ الباب ٤ من أبواب صلاة الآيات.
[٦]تهذيب الأحكام : ٣ / ١٥٦ الحديث ٣٣٥ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٩٤ الحديث ٩٩٤٦ مع اختلاف يسير.