مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٨٠ - وجوب صلاة العيدين
ويدلّ عليه أيضا رواية علي بن أبي حمزة عن الصادق عليهالسلام ـ وادّعى الشيخ الإجماع على العمل بروايته [١] ـ أنّه سأل الصادق عليهالسلام ، فقال : «تكبّر ثمّ تقرأ ثمّ تكبّر خمسا ، فتقنت بين كلّ تكبيرتين». إلى أن قال : «تكبّر أربعا فتقنت بين كلّ تكبيرتين» [٢].
ومثلها رواية إسماعيل بن جابر عن الباقر عليهالسلام [٣] ، إلى غير ذلك من الروايات التي ذكرت في بحث عدد القنوت.
والوجوه الثلاث من الدلالة موجودة في كثير منها ، وفي بعضها من وجهين ، وفي بعضها من الأمر به.
وحجّة الشيخ ـ على ما نقل عنه ـ أصل البراءة [٤].
وفيه ، أنّ الأصل لا يعارض الدليل ، فكيف الأدلّة الكثيرة الظاهرة الدلالة ، المتعدّدة الدلالة ، المطابقة لفتوى الأصحاب ، حتّى الشيخ في غير «الخلاف» [٥].
وفي «المدارك» : وقد يقال : هاتان الروايتان ـ يعني صحيحة يعقوب وقويّة إسماعيل بن جابر ـ لا تنهضان حجّة في إثبات مخالف الأصل ، خصوصا مع معارضتها لعدة أخبار واردة في مقام البيان ، خالية عن ذكر القنوت [٦] ، انتهى.
قد ظهر لك عدم انحصار الدليل في الروايتين المذكورتين ، بل الروايات في
[١]لاحظ! عدّة الاصول : ١ / ١٥٠.
[٢]تهذيب الأحكام : ٣ / ١٣٠ الحديث ٢٧٩ ، الاستبصار : ١ / ٤٤٨ الحديث ١٧٣٤ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٣٤ الحديث ٩٧٨٣ مع اختلاف يسير.
[٣]تهذيب الأحكام : ٣ / ١٣٢ الحديث ٢٨٨ ، الاستبصار : ١ / ٤٤٩ الحديث ١٧٣٨ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٣٦ الحديث ٩٧٩٠.
[٤]نقل عنه في مدارك الأحكام : ٤ / ١٠٧.
[٥]المبسوط : ١ / ١٧٠ ، النهاية للشيخ الطوسي : ١٣٥.
[٦]مدارك الأحكام : ٤ / ١٠٧.